

*** نَرْجِسِيَّةُ النَّفْسِ ***
تَلُومُ النَّفْسَ ذَا وَدٍّ
وَتَغْفُلُ عَنْهَا سَوْآتٌ
فَتَنْأَى بِطُولِ مُفْرَقَةٍ
وَتُبْدِي فِيهَا عَلَاتٌ
فَكَمْ صَبَرْتُ عَلَى ضَيْمٍ
وَحُلْمٌ بَاتَ خَيْبَاتٍ
لِقَلْبٍ جَاحِدٍ قَاسٍ
لَا يَعْرِفُ مَعْنَى وَيَلَاتٍ
يَعِيشُ الدُّنْيَا فِي لَهْوٍ
وَيَلْهَثُ خَلْفَ رَغَبَاتٍ
فَلَا يَدْرِي بِمَا وَهَبْتُ
وَكَمْ بَذَلْتُ تَضْحِيَاتٍ
فَالرَّأْيُ دُونَهَا خَطَأٌ
وَيَعِيشُ فِيهِ ظُلُمَاتٌ
صَوَابُ الرَّأيِ يُرَفِّقُهَا
تَبْنِي بِهِ صُرُوحَاتٍ
يَا وَيْحَ النَّفْسِ مِنْ كِبْرٍ
فَلَا تَرَى فِيهَا عِيبَاتٍ
كَأَنَّهَا جِنْسٌ مُخْتَلِفٌ
لَا يَعْرِفُ مَعْنَى غَفَلَاتٍ
تَخْتَالُ وَتَزْهُو فِي فَخْرٍ
بِعُيُوبٍ تَبْدُو حَسَنَاتٍ
وَتُلْقِي عُيُوبَهَا فِيمَنْ
يَتَمَنَّى مِنْهَا هَمْسَاتٍ
فَتِلْكَ النَّفْسُ اهْجُرْهَا
لَا تُبْدِ عَلَيْهَا حَسَرَاتٍ
وَعُودْ نَفْسَكَ الصَّبْرَ
لِهْجْرٍ يَنْزِفُ دَمْعَاتٍ
وَلَا تَرْضَخْ لَهَا مَهْمَا
تَرَى بِالْعَيْنِ عَبَرَاتٍ
لَعَلَّ الهَجْرَ يُرْشِدُهَا
وَتَمْحُو بِهِ صُعُوبَاتٍ
فَحُبُّ النَّفْسِ مَمْقُوتٌ
وَيَزِيدُ الدَّرْبَ كُرَبَاتٍ
**************************
بقلم / مصطفى كرم
أضف تعليق