

بين الفقد والتجلّي
بقلمي هدى عبده
تعريتُ من الأيامِ حينَ تباعد
فصار الغياب جراح قَلبٍ توقدا
وسرتُ إِلى صمتي أُرتلُ وجده
كأني أُنادي الله حُبّا مجردا
تكسر في صدري حنين مهاجر
وأَشعل في أعماق روحي توقدا
أُفاوض ليلي عن بقايا مُنايةٍ
فيعطيني الأَحزان صبرًا مجسدا
وما كنت أَعلم أَن فيهِ فنائنا
طريقا إِلى نور البقاء موحدا
تعلمت أَن أَسقي الفؤاد تجردًا
وأَن أَترك الأشكال حبّا مقيّدا
فإِن غبت عني، لست تغفل لحظةً
ففي الذكرِ كنت الحب والمتعبدَا
أذوب، فلا أبقى سوى نفسٍ نقيّ
إِذا ما تجلى الحقّ فيه توحدَا
فهنَا انتهائي… وهنا بدء وصلنا
إِذا سقط الاسم، وانكشف المقصدا
د. هدى عبده 🖋
أضف تعليق