

الــوعـي وفاتحــة الكتــاب (8).
فـي هــذا الجــزء محـاولـة لابــراز عـلاقـات إبليـس واعـوانـه مـن شــياطين الأنـس والجـن لحيــود الإنسـان عـلي الصـراط المســتقيم.
إبليـس درس الإنســان دراســه وافيــه، وادرك نقــاط الضــعف (النفـس الامـارة بالســوء، وضــعف الإنسـان امـام زينـة الشــهوات والهـوي)، وادرك كذلـك نقـاط القــوة فـي النفـس الراضــية المرضـية المطمئنــة وهـو ليـس لـه عليهـا ســلطان، بالـرغـم مـن وسـوســته الدائمــة كمحــاولات للالتفـــاف فهــو لا يكـل ولا يمـل.
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا. سـورة النسـاء.
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54) وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا. ســورة الكهــف.
وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا. ســورة طـه 115.
ولعـلم الله رب العالمــين المطــلق حـذرنـا مـن إبليــس واوليــاؤه، فجميعهــم يـوحـي لبعــض زخـرف القــول، فيصــاب العـامـة بتشــويه الـوعـي نظــير الفصـاحة والبـلاغة فـي القــول.
يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ. ســورة البقـرة.
وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ. ســورة الأنعـام.
يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (27) وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ. ســورة الأعـراف.
وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ. ســورة التـوبة.
مشــروع إبليـس واضــح وقـد نبهنـــا اليـه رب العالميـن وحـذرنـا منــه (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا. سـورة النسـاء 119).
وهــدف إبليــس (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ. ســورة ص).
والمخلصــين فـي كـل الأحـوال هـم أصــحاب الصــراط المســتقيم “إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ. ســورة الحجـر 42”.
وإبليـس يســتفز بالصــوت “الوسـوسـة والنـزغ” ويشـارك الحيـاة الفـردية والمجتمعـية، لـذا كـل ســبل الضــلال بدايتهـــا عـند أبليــس، ويليــه اوليــاؤه والنفـس الأمـارة بالســوء، ونهــاية هـذه الســبل الـي الضــلال وغضــب الله رب العالميـن فـي التداعيــات المصـاحبـة لمخالفــة الســنن “كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. ســورة الحشــر 16”. وهكــذا يحـدث تشــوية الـوعـي، ثم زراعـة الـوهـم والخـداع، دفـع الإنســان للسـلوك المنحــرف، ثـم فســاد العمـران البشــري بأفســاد الفطــرة الســليمة. ويـلي ذلـك الأنحــراف عـن الصـراط المســتقيم فـي ســبل فرعيــة، لا عـلاقـة لهـا بالهـدايـة والرشــاد “وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. ســورة الأنعـام 153”.
والوســيلة عـند إبليـس ” قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ. ســورة الأعــراف”.
الشــيطان لا يقعــد عـلي الصــراط المســتقيم بالمعـني الـدارج او المفهـوم، انمـا هـدفـه وغايتـه اكـثر مـن ذلـك، فهـو يفســد حيـاة النـاس عـلي ســبيل المثــال فـي النظـام الغـذائي (الأفـراط والتبـذير)، وأضــاعة الوقــت بمـا هـو تـافـة (الجـدال والهـذيـان والهرطقــة)، الهـدف الاعظـم لإبليـس هـو تغــيير خـلق الله رب العالمـين، فـي تدمـير الفطـرة الســليمة “الشــيفرة الوراقيــة” التـي هـي محــور الـوعـي والادراك واليقظــة، وكـأنه يســعي لتغــيير الجينــات والمـوروثـات وأكـواد الشــيفرة الأصــليه، والســنن التـي وضــعها الله رب العالمـين فـي الإنسـان منـذ الخـلق الاول (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ – وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ. ســورة الحجــر).
بالتعـامل مـع الشــيطان كمفهــوم، وإبليـس (الشـيطان الاعظـم) يتعـامل معـه الكـثير مـن النـاس دون محـاولة فهـم ماهيتـه الـواردة فـي القـرآن الكـريم.
فـي تقــديري ان النـص القـرآني عنـدما يتحـدث عـن الجـن يتحـدث عـن فيـزياء بلغـة العـلم، فالكـون ممـلؤ بمخـلوقـات وكيـانات خلقهـا الله تبـارك وتعـالي لا نـراهـا، لان اجهــزة اسـتشـعار الإنسـان البيـولوجيـة كالعيـن مثــلا محـدودة النطـاق.
جـن فـي اللســان العـربي تعـني ببســاطة الاســتتار والخفــاء، وهـو كـل غـير المحسـوس او الملمـوس للإنســان.
الجـن مخـلوقـات خفيــة يتـواجـدون مـع الإنسـان فـي نفـس الحـيز الزمكـاني، لكنهـم يقعــون خـارج الطــيف المـرئي (يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ. ســورة الأعـراف 27).
وللخـروج مـن فـخ المـادية المطلقــة التـي تنــكر كـل مـا لا نـراه، التركــيب البنيــوي للجـن فـي القـرآن الكـريـم (وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ. ســورة الحجـر 27 – وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ. سـورة الرحمـن 15)، المـارج التفســير الـدارج لهـا هـو اللهــب المختــلط الشـديد الأضـــطرب، وبلغــة الفـيزيـاء يســمي الحـالـة المتـأينة للمـادة (بـلازمـا – طـاقـة كهـرومغناطيسـية). فالجـن مخـلوق مـن حقــول طـاقـة، وكـان هـذا الســبب فـي تكـبر إبليــس (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ. ســورة الأعـراف 12) نســبة الـي المكـون التكـويني، لـذا الجـن لا يخضــع للقـوانيـن التـي يخضـع لهـا الإنسـان. الله رب العالمـين خـلق الحيـاة فـي صــور متعــددة فهـو الخـالق البـارئ المصــور، فللإنســان الحيـاة البيـولوجيـة، والجـن يمثــل الحيـاة الطاقيــة الكهـرومغناطيسـية ان جـاز التعــبير، لكنهمـا يخضــعان لنفـس القـانون العـام للســنن الإلهيــة، لكـن بخصـائص توظيفيــة مختــلفة. ويتضـح ذلـك بجـلاء مـن تـدبـر قـول الله رب العالمـين فالجـن منـه الصـالحون ومنـه العاصــين ومنـه مـن كفــر بانعـم الله.
وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ ۖ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا (9) وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (10) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (11) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا (12) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَىٰ آمَنَّا بِهِ ۖ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (13) وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ ۖ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَٰئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (14) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15) وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا (16) لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا. ســورة الجـن.
مكـانه الإنسـان التـي كرمهــا الله سـبحانه وتعـالي، لا يجـب لهـا الخـوف مـن الجـن او عبـادتهم او اتخـاذهـم اوليــاء، بـل يجــب الحـذر والحيطــة منهــم. فالجـن مخــلوق، لكـن الشــيطان وظــيفة، فـسق عـن امـر الله بالشــطط والابتعـاد عـن الحـق والالــتزام بالاوامـر والنـواهي.
وشـياطين الجـن والأنـس هـم مـن اتخــذوا مـن الايمـان الظـاهـر جنــة، يختفــون خلفهــا، وهـذا هـو التخفــي الشــيطاني فـي التســتر خلـف اقنعـــة ويعملــون فـي الخفــاء لتدمـير المجتمعـات.
عـند تســليط نـور الـوعـي والمعـرفة عـلي الـوهـم يتبــدد ويــزول (الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا. ســورة النسـاء 76)، الجهـل بالســنن يفتـح العبثيــة لشـياطين الانـس والجـن فـي الحيـاة اليوميـــة، فتضـيع الحيـاة الدنيـا والآخــرة (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا. ســورة الجـن 6)، رفـض الدونيــة التـي يشــعر بهـا بعـض البشــر امـام مـا يعتقــدونه مـن قـدرات الجـن امـر واجــب، لآن فـي هـذا أخـلال بخـلق الله رب العالمـين بالاســتعانة بكـائن طـاقي يبعــث فـي النظـام البشـري، وهـذا افـلاس معــرفي واخـلاقـي للإنســان الجـاهـل المغــيب.
أكتفــي بهـذا القــدر ونكمــل فـي الجــزء القــادم أن شــاء الله تبــارك وتعـالي.
خـالـد عـبد الصــمد.
أضف تعليق