

إمرأة كالمطر
بقلمي هدى عبده
حين يثقل الليل بأسئلته
أراكِ نافذةً مفتوحة
تعلم العتمة كيف تتنفس
أمشي إليكِ
فتلين الطرقات
كأن المدينة تعرف اسمكِ
في حضورك
يصبح المطر اعترافًا
وتغدو الذاكرة أقلّ وجعًا
تلمسين الغيم
فينسى ثقله
ويهطل خفيفًا على قلبي
أحبكِ
لأنك لا تأتين
بل تحدثين في داخلي
كلما ابتسمتِ
اختلّ توازن النجوم
وتأخر الفجر خطوة
صوتكِ
ماءٌ يعرف طريقي
حين أضلّ نفسي
في عينيكِ
ليلٌ يتعلّم الحنان
ويخلع قسوته القديمة
إذا مررتِ
استيقظ العطر
وتبعكِ بلا سؤال
أجلس قربكِ
كمن يجاور يقينًا
لا يحتاج برهانًا
تعلمين الصمت
كيف يكون دفئًا
وتقنعين الوقت بالهدوء
أنتِ
فصل لا يُحصى
ولا يُغلق
وحين تمطرين
تغتسل اللغة
من تعبها الطويل
ابقَي
فالعالم دونك
مسودة قصيدة
وأنا
كلما اقتربتُ منكِ
أبدأ من جديد
د. هدى عبده 🖋
أضف تعليق