

وَصْلُك بعيد فَدُلٌَني
ايها المتمرد على الدجى الرخيم
بصمتك الرهيب الناعم
وثغرك الفاتِن المتبسم
كيف لِهواكِ الصٌَادم
ان يكون سببا في عَِزٌَتِكَ المترنم
فتمكن مني واَصابَ كبريائي المُتجَشم
اذَلٌَ هامتي ورَجائي فتراجعت كالمنهزم
حَطم جادِبيتي ثم بعد ذلك لم يلتزِم
ِرماني لغياهِب البَرِية وطُعما للقواضم
كيف ذلك وبيانك نقي فصيح كالمعتصم
اما خشيت من النورس المتنعم
والأزهار الحبلى بالغرام المتيم
هناك على زورق الحنين مِجداف يشدو
وشراع يصلي تهَجدا و يسمو
وامواج من شدة حمقها ترقص و تسمو
نجوم تعكس اَضواءها الى الاعلى وترنو
مُتمردة على صهيل النخيل ثم تدنو
وتُمور الجِياد الحرة في الليل البهيم تغدو
ايتها الريح حَان موعد العِناق
وارتشاف البن المُعتٌَق والأشواق
والحضن الدافىء والأعناق
زغرودة على مشارف الدٌِير ،وعند الأَشفاق
بلغت صداها كل رحلات فارس الشدياق
والناقوس الاخضر الكاره لطلاق الشٌِقاق
الناذِر في جوف اِكليل من الزهر والإشراق
والصوم في الايام البيض وعند دجلة العراق
في الواحات وجنبات مزارعِ المَعارِف والعشاق
هناك حيت القصائد تحكي عشق اللقلاق
والشٌٌَعَر المبسوط كترانيم الاجواق
وقافِية شِعر مَحبوك بِرضى الأعراق
جدول رَهيب ساحِر الأعماق
جَدائل من العز والمجد تتسربل في الأسواق
ياسمين ونحل شادي في الاٌفاق
لكل غزال هائم على الرٌُبى خَفاق
تمشي الخُيلاء بلا استعلاء من دون نفاق
باسِتِحياء واحترام للماضي والاخلاق
سعادة لا ضفاف لها ممزوجة برحيق الاشواق
ودِفء مغمور بكؤوس رحيق العشاق
رحيق لاممنوع ولا مقطوع ولا شِقاق
مصنوع من استبرق وجمال تَواق
انامِل عذراء كلها سلام وعِناق
بيدها حِناء خضراء مِن نَقش امراَة غَيداق
هَودَجها من سنبلات وورد بَرٌَاق
تُحيط به ليالي وسهرات العشاق
القادمون من كواكب وسماوات طِباق
متمردون على كل بَغيُُ عديم الاخلاق
اسالوا قيسا والرفاق
والتوءم المُلوٌَح الذي للغرام سَبٌَاق
وليلاه العامِرية المولعة بالعشق الذي لا يُطاق
اسالوا جعجعة الطواحين والميثاق
وسَمَك موسى في المحيطات والاٌفاق
اسالوا القمر الاحمر والجدول الدفاق
الاطلس الصغير وتبقال، وابي رقراق
اِيليغ والمختار السوسي والفقه العملاق
فما قَصٌَر في الاعمار سَهَر ولا بُراق
فكتابه مصنوع مِن البَردي وسرعة الفراق
وامرؤ على الدوام سكران ومُعاق
لا مروءة له مولع بكؤوس البهتان وقلب خَفاق
يمشي على خاصِرتيه وليس نخلا بُساق
هناك حيت النهر الخالد والاعراق
الكبرياء تتسلق الروابي بحثا عن الوِفاق
تقتحم الادغال مُمتَطِية صهوة الزمان والعِناق
بشجاعة ونبل الفرسان الجِلاق
المقاومون للظلم بالعِزٌِ والسِّنَان حتى الاختناق
المحاربون للكُرهَ والعدوان والماء الزعاق
لا يشكون الضعف ولا الهوان وينبذون النفاق
اعزاء النفس والكِبرياء ويكرهون الاسترقاق
الى متى هذا الاَسى الذي لا يُطاق
وزرياب غنٌَى وشَدى في الآفاق
اَطرَب الزمان وأوتاره ليس بها اندِقاق
زٌَكته زقزقات الألحان ، وحدايق الاحداق
فالشجر الباسِق يعرفونه والوغى والطٌِباق
وعشاق الطرب الرفيع المُرتضى والاِحقاق
اسالوا اصحاب الذوق الجميل والطعم المَذاق
اسالوا فراخَ ذي مِرَخ والعراق
ذَوي الحَواصِل الزُغبُُ والاعناق
حيت لا ماء ولا شجر ولا اٌفاق
اسالوا الصمتِ الصاخِب والرواق
سرعة الجلمود ودموع الفراق
والخُطَب البَتراء والاجواق
ايام الجُمَعِ وتجارة الأسواق
فبرايرالمتمرد على أشهر السنة والسياق
والجميلات النحيفات والعشاق
والرٌَصاصِ المَسكوب على الورد والأحداق
المُتَعديات للاربعين والاستشراق
حيت الرزانة والفكر المُتقِد في كل رِواق
والارواح السابحة في العلياء وعند كل سباق
اسالوا حَدَامِ وكتب الوَرٌَاق
فاِن القول ما قالت حَدَامِ والاوراق
يا مَن يفوح من كلامهم عِطر واشواق
انا هاهنا قاعِد متربص في الزقاق
اَشكو للطَريقِ مٍحنتي والنفاق
وفي صَكٌِ الاتهام التمِس اِنصافي من الرزاق
مَظلُومٌ اَذَلٌَه عِشق خفٌَاق
ظلمني وانا عبد عاشق للدٌُجى والاِملاق
حارس لغسق الدجى ، وظلمة الأنفاق
الله غالب
عبدالسلام اضريف
أضف تعليق