


نافذة الحنين
بقلمي هدى عبده
يا زائر الليل
تعال…
فالأنوثة حين تنتظر
تُشعل في العتمة قناديل القلب.
أنا امرأةٌ
تغزل من الصمت عباءة شوق،
وتفرد روحها على حافة النجوم،
لا لتُرى…
بل لتُحب.
أفتح نافذة الحنين،
فتدخل الريح محملة بخطاك،
وأسمع في داخلي
وقعك صلاة
تتردد بين ضلوعي.
هذا الليل
ليس ظلاما،
هو جسد الانتظار
حين يشتعل دفئا،
وحين تتزاحم الذكريات
كأمواج
تبحث عن شاطئ واحد.
أنا المشتاقة…
لا لأنقص،
بل لأن الامتلاء
إذا طال
اشتاق لمن يسكبه.
قلبي شغوفٌ
كناي
يعرف نفسَ العازف
قبل أن تمسهُ الشفاه،
وفي جوفي
تنبت أغان
كلما مررت بخاطري.
تعال…
لنصالح الوقت،
ونغسل أعمارنا
من غبار الركض،
لنمشي حفاةً
على ضفاف الحلم
دون خوف
من انكسار الضوء.
أنا إليك ألجأ،
لا هربا…
بل عودة،
أستكين في روحك
كما يستكين الدعاء
في كفّ السماء.
وفي الختام
أخلع اسمي،
وأذيب شوقي
في معنى أعلى،
فلا أنا
ولا أنت…
بل محبّةٌ
تعرت من الأنا،
وصارت
نورًا
يمشي إلى الله.
إليك أكتب ✒️
د. هدى عبده
أضف تعليق