

محراب القلب
بقلمي هدى عبده
لم أقرأ الهوى بعينٍ
بل سمعتُهُ
حين تعثّر النبضُ في صلاته
وخاف أن يرفع يديه جهارًا.
قالوا: اكتميه
فالريحُ إن عرفت سرّ الورد
بعثرت عطره،
وقال قلبي:
وكيف يختبئ النور
إن كان خُلق ليُرى؟
أنا لا أطلب ذنبًا
ولا أستعير شهوةً من ظل الطريق،
كل ما في الأمر
أن القلب حين عرف اسمه
نسي حدود الأسئلة.
أعاتبه…
لا لأنه أحب،
بل لأنه لم يحسن التخفي،
فضح الشوق
كما يفضح الفجرُ
وجه الليل.
ما كان الهوى يومًا
خروجًا عن الطهر،
بل امتحانًا دقيقًا
لمن يعرف كيف يسير
بين الرغبة والتسليم.
أيعاب على الروح
أن تميل
وقد خُلقت من نفسٍ
يتوق إلى الرجوع؟
إن هجرناه ذبلنا،
وإن أسرفنا فيه احترقنا،
فعلّمتني الحكمة
أن أُحب
دون أن أملك،
وأشتاق
دون أن أضيع المقام.
فيا ربّ…
إن كان هذا الميل منك،
فطهّره بنورك،
وإن كان مني،
فاردده إليك،
حتى لا يبقى في القلب
سوى حبّك…
ولا يبقى من الهوى
إلا ما يقود إليك.
د. هدى عبده
أضف تعليق