

نصفان في معنى واحد
بقلمي هدى عبده
لستِ شطرًا يُكمل العدد،
أنتِ المعنى حين يتعلم الاكتمال.
أتيتِ
فاستقام الاتجاه،
وصار القلبُ بيتًا
له نافذتان على الضوء.
أراكِ
فأعرف أن الحنان
ليس ضعفًا،
بل حكمةٌ تمشي على مهل
وتربّت على كتف العالم.
أنا لا أسبقكِ ولا أتبعكِ،
نمشي معًا
كخطَّين يلتقيان
كلما ظنا أن الطريق افترق.
إذا ضحكتِ
تهذب الصباح،
وإن حزنتِ
تعلم الغيمُ كيف يعتذر.
أحملُ عنكِ ما ثقل،
لا لأكون سيد الميزان،
بل لأن العشق
لا يُقاس بالقوة
بل بالمسؤولية.
وفي يديكِ
يتعلم اسمي
كيف يُنطق برفق،
وفي صوتك
أستعيد يقيني
بأن الطمأنينة
لغة.
فلا سلطة بيننا
إلا سلطة الودّ،
ولا عرش
سوى قلبٍ
يعرف متى ينحني
ليظل عاليًا.
وإذا اختلفنا
فالاختلاف نافذة،
نطلّ منها
على سعة الله
لا على ضيق البشر.
وفي الختام
أخلع اسمي
وأدخل المعنى،
فلا أنا أنا
ولا أنتِ أنتِ،
نصير سرًّا واحدًا
يدور في فلك المحبة،
ويذوب
كما يذوب العاشق
حين يعرف
أن الله
هو اللقاء.
كتب إليّ
د. هدى عبده
أضف تعليق