نقش على دمي
بقلمي هدى عبده

…حضرتِ
كالفجرِ يفتح بابه للكون كي يُعطي سناهـا،
ويفيض في صدر الدجى طرب ينادينا فنسقط في مناهـا.
ويطول ليل القلب حين حضوركِ الوردُ الذي
يمشي بخطو الريح، يكسرُ صمته ويريق نجواهـا.
شَعركِ…
غيم مِن عبيرٍ جائلٍ
يروي بيابس مهجتي، فيعود يزهو في شذاهــا.
وعيونكِ السوداء نافذتانِ لا
تبقيان لروحي المتعبة التياعا من رؤاهـا.
يا من نقشتِ على دمي حضوركِ مرة
فغدوتُ لا أنسى الصدى… لا شيء يمحو مرتداها.
من أين جئتِ؟
أي لحن كان يُسكن في السما
حتى تجسد فيك ضوءٌ… قد تهادى من علاك إلى خطاها؟
ومددت كفي للهوى فاستقبلت
روحي نداءكِ فانثنى قلبي، وأشرق في دعاها.
حتى إذا لامست نبضي خضعت
روحي، وجللها سكون كان يشبه في الضياء تجلي الإلهـا.
يا قبلة تمشي على دربِ الصوفيّ الظمآنِ،
يغشاه حسنكِ حين يدنو… ثم يغشاهـا.
ما عاد يفرقُ بين نوركِ والهدى،
فكلاهما… يحيي الفؤاد إذا تسامى في ذراهـا.
د. هدى عبده ✒️

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ