

نورٌ على درب الوجود
بقلمي هدى عبده
تجلى الهدى فاستيقظ الزمن القديم
وتراجع التيه وانكسر الظلام العقيم
جاءت ملامحه سلاما خالصا
كأنها الوعد الذي لا يستقيم سواه في قلب اليتيم
خطاه ميزان الحقيقة حين تختل الموازين
وصوته نبع الطمأنينة إن جفت ينابيع السنين
ما قال إلا وارتقى المعنى،
ولا صمت إلا فاض بالحكمِ الدفينة
هاجر لا فرارا
بل صعودا من ضيق الأرض إلى سعتها
كان الطريق خشوعا يمشي
وكان الرفيق صدقا لا يجارى
فانحنت الصحراء إجلالا
وتعلم الصبر كيف يكون يقينا لا انتظارا
وحين أرهق الحزن قلبهُ النبيل
لم يُطفئ النور
بل ازداد صفاء وارتقاء
فانشق ليل الروح عن سر جليل
وصعد القلب قبل الجسد
إلى حيث لا خوف… ولا انتهاء
في القدس صافح أرواح الرسالات
فالتقت الأنفاس في محراب الواحد الأحد
ثم مضى…
لا ليدهش العيون
بل ليوقظ القلوب من رقادها الطويل
يا سيرة
كلما ظنها العقل تاريخا
أعادها القلب حياةْ
وكلما حسبناها معجزة
اكتشفنا أنها طريق لمن أراد النجاة
سلام عليك
حين نضيع فنجدك قبلة المعنى
وحين نُثقل الخطايا
فنغتسل باسمك نورا ورحمة
سلام عليك
يا من لم يكن مجرد نبي
بل مرآة الفطرة
وسر العشق الإلهي
حين يختار اللهُ قلبا
ليحمله إلى البشر أمانة
صلّى عليكَ الله
ما نبض الوجود ذكرا
وما هام العاشقون شوقا
وما كانت محبتُك
طريق الوصول…
إلى الله
د. هدى عبده ✒️
أضف تعليق