

بين القوّة والإنكسار
بقلمي هدى عبده
أصبرُ… وجرحي في الضلوع مُقيمُ
وأُخاتِلُ الأوجاع وهو لئيم
وأصمت، والأسرار تعصف داخلي
وكأن صدري ألف فكرٍ يهِيمُ
ما كنت يوما باحثا عن شاكـي
فالستر ديني، والكتـام قديـم
والوحدة الكبرى رفيقة خلوتي
فيها احتميت، وبها أستقيم
أتعجب القلب الذي لم ينحن
رغم العواصف، وهو قلب رحيمُ
أبدو صليب العود، لا شيء ينالُ
منّي، ولا تهوي به الأيام
حتى ظنني الناس صخرا جامدا
لا يهزه كيد، ولا آلام
حسدوا ثباتي، واتّهمت بقسوة
وغفوا عن النزف الذي لا يُلامُ
لكن…
تكفيني لمحة خذلان عين
أو لفظ سخرية به يتيم
فتهوي قلاعي، ويهتزّ داخلي
ما كان يبدو صامدًا، ومتين
أتأرجح كالمرهـون بين صلابـةٍ
وبين ضعف، نبضهُ مسموم
فيَّ اثنان:
هذا لا يُبالي بالورى
واثق الخطى، متعالٍ، حكيمُ
وذاكَ طفلٌ حين يُخذلُ ينحني
ويبحث عن كفّ… فلا يجد الحميمُ
يتنازعان، وبينهما أنا واقفٌ
أُفتّتُ ببطء النزاع وأحترق كالسقيم
حتى إذا ضاق الوجودُ بخاطري
ورأيت نفسي في الضياع أهيم
ناديت ربّي…
لا بقهر شكايتي
بل بالرضا، فالصبر فيه نعيمُ
فسلّمت أمري للذي إن شئتهُ
لان الحديد، وانثنى المتجهم
فعلمت أن القوة الكبرى رضا
وأن ضعفي في حضورهِ يُقيمُ
أنا لست إلا عبدهُ المتكسر الـبابِ، إذا انغلقَت دروبٌ، يستقيمُ
د. هدى عبده ✒️
أضف تعليق