دمي ودمك
بقلم د. أحمد فتح الله رواندزي
دمي ودمك
ليس شعارًا
ولا جملةً تُعلَّق
ثم تُنسى
دمي ودمك
هو ما يحدث الآن
في عفرين
حين تقف شجرة الزيتون
وحيدة
تعدّ الفصول
ولا تجد أصحابها
هناك
كانت الزيتونة
تعرف أسماء الأطفال
وتظلل أحلامهم
واليوم
تُحاصرها الأسئلة
في كوباني
تعلم الناس
كيف يحرسون الذاكرة
حين لا يبقى
سوى الجدار
وفي القامشلي
يُسأل الاسم
قبل الألم
ويُؤجَّل الوجع
إلى إشعارٍ آخر
وفي الحسكة
الماء قليل
لكن القلوب
ما زالت تقاوم الجفاف
الأم
تعرف الطريق إلى الغياب
ولا تسأل
لأن السؤال
صار رفاهية
الطفل
يرسم بيتًا
بلا باب
ويترك للريح
مهمة الدخول
دمي ودمك
واحد
حين يُقتلع الإنسان
كما تُقتلع شجرة
من أرضها
ويُطلب منه
أن يبتسم
وهنا
أتذكّر صلاح الدين الأيوبي
لا بوصفه حربًا
بل عدلًا
قال إن الأرض
لا تُحمى بالقوة
بل بالإنصاف
فما يجري اليوم
ليس نزاع حدود
بل اختبار ضمير
وإرهاق حياة
دمي ودمك
ينادينا
لا لنرفع الصوت
فقط
بل لنحفظ المعنى
قبل أن يُقتلع
هو الآخر

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ