

مقام القرب
بقلمي هدى عبده
يا ساكنا قلبي، وكيف أُغادره
وأنا بنبضكَ أستقيمُ ببحره
أنتَ المقيم بمهجتي لا عابر
والحب فيك يقين روحي معبره
ما كنت اعلم قبل وجهك أنني
أحيا، وأنّ القلب يولد مرة آخره
حتى أتيت، فصار وجهي آية
وصار صوتك في دمي يتكسرُه
إن غبت، ضلت في المرايا صورتي
وتهاوت الأيام، وانطفأ سحره
أأنا أنا إن لم أكن بك عامرًا؟
أم أنني وهم إذا غاب آثاره
علمتني أن الوفاء عبادة
وأن الصدق العالي لا يُتكسره
وأن الشوق صلاة روحٍ إذا
ضاقت بها الدنيا، فكنت انتظره
ما الحب وعد عابر أو نزوة
بل أن أراكَ فأمتلئ… بتحرره
هو أن أذوب بك اختياري كله
حتى تغيب المسافة لأخبره
ثم انتهيت إليك
لا كامرأة تعشق رجلاً
بل كروحٍ
عرفت اسمها في حضره اسمك
ففنيت عني
وبقيت أنت
معنى
وكان الله
هو القرب
وهو السكن.
إليه أكتب ✒️
د. هدى عبده
أضف تعليق