

رقصة القلب بين الألم والنشوى
بقلمي هدى عبده
في صمت روحي حين ضاق تكلمي
رقص الوجود على جراح تَألمي
الألم العاري يُربي نبضنا
ويعيد تشكيل القلوب بتعلّمِ
ما كان وجعا عابرا في خافقي
صار الممرّ إلى اتساعِ تفهم
كم علمتني الكسرة الأولى بأن
الضوء يولد من شقوق تَكسري
والنشوة الكبرى ليست ضحكة
بل سكينةٌ تمشي بعمق تألُّمي
هي ومضةٌ صامتةٌ إذا اشتدّ الأسى
رفعت فؤادي فوق حدّ توهّم
في كل نبض رقصة متداخلٌ
فيها انكساري مع جناح ترفّعي
نبكي فنشرق، ثم نضحك والدمى
ما زال ظل الحزن خلف تبسمِ
الألمُ والنشوى رفيقان إذا
فهم الفؤاد سر هذا التناغمِ
لا ضد بينهما، فكل شاهد
أن الحياة توازن وتَقسمِ
فإذا بلغت تخوم قلبي أدركت
روحي بأن الجرح باب تَقربي
وتحول الوجع القديم لسجدةٍ
فيها انمحاء النفس قبل تَقدّمِ
إلهي… وقد ضاق المسار بخطوتي
وأثقلت الأرواح ثقل تَألمي
جئتك لا أملك سوى انكسارنا
وجراح قلبٍ صادقِ التعلمِ
فاغسل فؤادي من بقايا خوفهِ
واكتب له نور الرضا والتسليم
علمتنا أن الألم طريقُنا
نحو الصفاء، ونحو سرّ التقدّمِ
فاجعل جراحي سُلّمًا لرضاكَ لا
حِملًا يُقيّدُ خطوتي ويُعدِمِي
وخُذ الروح إن ضلّت برفقكَ
نحو المقام، مقام صدقِ التنعّم
حتى إذا فنيت عني ذاتها
أبقيتني بكَ… خالص الانتماء
د. هدى عبده ✒️
أضف تعليق