

بالامس كنت صقرا
صقرا كنت في الخوالي
خُفٌَاشا تحولت بعدك يا أبي
فيا ويحي من مستقبلي
مخالبي لم تعد صلبة كالقوي اليافِعي
كانت تَخشاها كل الضواري
اجنحتي ريشها حرير نسجته ضمائري
اما الاٌن فقلم رصاص رَديء يبكي
للعشق يُداري
عشبا اصفر لا يداوي
فبعد ما كنت رُمحا قادرا على التباري
اصبحت سهما موجها إلى جسمي
مسنونة تصرفاتي
قاسية معاملاتي
مع من نزل فيهم اخر نبي
اضحيت الاٌن عدوا لنفسي
حليما مع من اراد تصفيتي
فالطموح والتنمية هما اشد أعدائي
خُسوف كلي حَجَبُ شموسي
نهاري أَمسَى ليلي
وغضبي اَصُبٌُه على سنابلي
لم اعد للاُخوة اُراعي
اُكشٌِر عن انيابي
اُكَسٌِر اَضلعي
و لا اُبالي
كم انا اَناني
لقد فقدت صوابي
رُشدي وحِكمتي
نبال في اَفئدة قصائدي
قلمي نابي اَخُطٌُ به في صفحاتي
كلاما لا يعكس حقيقتي
كم هي شديدة قوافي
اِبتَعت بها رداءة مقابل زهرة اَصيلي
وغروب فنجان قهوتي
لقد اَفَلَت مَناسكي
ومعها كَتيبة من سلوكي
ومع ذلك فانا لست بجاني
ضَاع لهيب عيني
ماتت اشواقي
ففي دواخِلي اسعى وبشكل جِدٌِي
الى كل عمل سرمدي
ايها المتربص بي ،لا تعاكسني
اِحذر مني ،فقد كان ابي
انا الصقر العربي
غَضبي شديد مُرٌُُ مذاقه عَلقَمي
العاشق للفضاءات ولمعسكر اَنصارى
لكل دانٍي وقاصي
صَيدي من المنحدرات الوعرة والبراري
وفي كل جُرف قَاري
افقية مطارداتي
عمودية قصائد شعري
حَدٌُُ سَيفي عَوسَجي
انا ﺍﻟﺸﺎﻫﲔ ﻭﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺒﺎﺯﻱ
علياء وريما ونجلاء ام فِراخي
وكل قمر بادي
انا الصقر، انا الكرامة لست ظالما ولا غاوي
ابدا لست بِعاصي
انا الاِقدام والتفاني
الصديق والخِل والشادي
انا المهووس بهويتي
وكل هدف مستقبلي اتي
فقرطبة حضنت صقرا قُرشي
صفحات تاريخها زانتها حروف وقوافي
انا شعار للعديد من الضواري
للامم ولكل عِز باقي
اٌهٍ على رفيق صفحاتي
و رمحي مسلول شافي
كان واحَة في الصحاري
ونخلا سامقا في الفيافي
حيت تكثر الوحوش والافاعي
كم هو شديد كتوبقال الاطلسي
حارسا كان لي وسندي
في غسق الدجى والليالي
الصقر العربي كان ماهرا وخير رامي
خاطرة طيف وخَبير اُحََادي
عاشق للطموح والتحدي
في سبيل العشق متفاني
اُمنياته محققة بإرادة ذالكم الباني
في كل سرائي
سَرائري وضرائي
حركاته صمت من دون تَعالِي
اما ضرباته فقتل سامي
يواجه الخصم في وجهه ومن دون تَخَفي
ولا احد حامي
يحلق عاليا في الاَعالي
وما ذون السحاب ليس براضي
نظراته تاقبة،وبصره حديدي
وعيونه ابدا لا تُجافي
وللطرائد القوية لا يحاشي
فمهما بلغت قوة الهدف فلا يَزدري
ولا طير يضاهي
مرافقته صعود للعلا وضياء وتعافي
ذو كبرياء ، يكره الخنوع وكل مُتعجرفي
فلا طَاْطاَة ولا تَخَفي
لا يقتات الا من صيده ،فهو القوي الاَبِي
عزيز النفس لا يعادي
يتحدى العواصف ،بارع ذَكي
له شموخ وعِزة ، ولا يَستَرضي
ابدا لا ينحني
لا يقبل على نفسه الركوع ،ولا يُعادي
يُسَبح فقط لله الخالق الباري
فالِاقدام شيمته وللفرائس ينتقي
والصبر عنوانه ابدا لا يَعتَدي
فلا عِلة تضنيه وعن تصرفاته لا يَمتَري
فالكل لقدومه يسترعي
عاصفة هوجاء بصوت سِرٌِي
الزواحف منه تَتقلص ثم تنزوي
تحليق في الفضاء وبجناحيه يباهي
صافٌُات او يقبضهما كأنه العوسج الصافي
مراقب للكون ولا يستعدي
ما يدور فيه وما يجري
حارس جسور وَفِيٌُُ اَبِي
صامتة حركاته كالقبور في الليلة الظلمائي
وعيناه على الهدف وما يحتوي
َفمقاتلته مغامرة وفعل جُنوني
ثم موت محقق حتمي
ومن يدعي غير ذلك فكلامه هَواهِي
يبصر من البُعيد ثم ياتي
يصيب الهدف بما فيهم كل غاوي
او كل من هو للتحليق هاوي
هو رمز للتحدي
للخصوبة وكل ذي شادي
فمُجاورته غنيمة ،وحضن هادِي
حجر كريم ياقوتي
ومرافقته تترك العقل ساهي
اما التاٌمر عليه فجريمة وعمل مُخزي
فدون الموت لا يصطفي
ومع ذلك فرَدة فعله فَتَرَيتُُ وتَاَنٌِي
اَما اِن جُهٍل عليه ،فَجهله لا يُحيِي
صقر حليم صاغي
فذاكرته قوية ، وليس بناسي
فصهيل الخيل يُؤنِسه ،واليه يُؤوي
وحَدِقُُ بمن هو قاصي او داني
فَطِن لما يجري
طوفان وحِمَمُُ ناري
يسري في عِرقه دم رَمادي
ممزوج بِصُلب وفولادي
وَرِت الكبرياء من مرضعة تَديُها صخر قاسي
عصماء عِزٌِِها نفيس وغالي
العشق في دمها يسري
يحلق هائما في كل فضاء عالي
في الصباح الباكِر وعند غُدًوٌِ عصافيري
في كل امسٍ وغدي
شعاره زرقة ،فخر، وجدان وقوافي
طائر بالشوق يغني
ليس بِشاكٍ ولا باكي
نجوم الكون تعرفه والسحاب وكل مُناجي
خفافيش الليل تهابه وكل شاعر عكاظي
والخبر اليقين تجدوه في صفحات الماضي
فالتاريخ سَيحكيها للقادم من الاَجيالي
صقر اِن استجداه احد يَجِدي
اوتار قيتارته جبال رواسي
ريح جنوبية تحمل معها الماء بشكل كافي
مَوج بحره عالي
سيفه عند الشدائد مسلول على كل غازي
شاهين الماضي هو عَزائي في حاضري
اما المُتَحَول الى خُفاش فدليل على خَرابي
تصوراتي للمستقبل وطموحاتي هي موتي
الله غالب
عبدالسلام اضريف
أضف تعليق