

أجنحة الحروف
بقلمي هدى عبده
من بياض صفحتي ينهاض فجري مُعلنا
وتُفتح الأرواح في أُفق السنا
أمشي على بيض الورق
فإذا السما
تتفتح الأبواب في درب المُنى
حرفي جناحٌ، لا حروفٌ جامدات
بل نبض كَون في مدارات الضياء
كل الجُمل
طيرٌ يُهاجر للعلا
ويعود محمولًا ببذرة ما بدا
أنحت من صمت الوجود قصيدتي
فتفيض أنهار المعاني والسنا
وأرى الخيال كأنهُ
فجر يُصلي في دمي
ويسبحُ الأشياء قبل تَكونا
أُرسل روحي في الحروف سفينةً
فتعود محمّلةً بنور المُقتنى
ما عاد حرفي صوت حبرٍ جامدٍ
بل صار نَبض الله في قلب الرؤى
تتكسرُ الأزمانُ تحت خطاهُ
والكونُ يخلعُ شكلهُ
ليعود معنى
فإذا سقطت
سقوطي ارتقاءٌ آخرٌ
وسقوف روحي سلمٌ نحو العلا
وأرى الرجاء يُخاطُ من صبر الدعا
خيطًا من الإيمان، من صدق النهى
كل الأماني
عش طيرٍ في دمي
يبنيه حرفي في سماواتِ الرضا
يا أيها الحرفُ النبيلُ
تقدم بنا
نحو المقامات التي لا تُرتجى
نحو الفناءِ
حيث لا “أنا” ولا
إلا حضور الحقّ في سرّ البقا
حتى إذا ذابت حدودي كلها
وغدوت معنى في محيط المُصطفى
قلتُ: السلامُ على الحروف فإنها
سُلمُ الأرواح نحو الله… حُبا وارتقاء.
د. هدى عبده ✒️
أضف تعليق