سِرّ الهوى
بقلمي هدى عبده

أحببتكِ
لا لأنكِ امرأة،
بل لأنكِ نافذة الغيب
حين يبتسم.
دخلتِ قلبي
كما يدخل الذّكر في السجدة،
لا صوت لكِ
لكن الروح ارتجفت.
كنتِ سؤالًا
فتحولتِ نورًا،
وكنتِ وجهًا
فصرتِ جهة.
كلما ناديتُكِ
لباني الصمت،
ففهمت
أن الحضور
أعمق من النداء.
جمالكِ
ليس لونًا ولا هيئة،
هو اتساع
إذا مر بالقلب
تطهر.
إن دنوتِ
ذاب الفاصل بيني وبين نفسي،
وإن نأيتِ
تعلمت كيف يكون الشوق
رياضة الصابرين.
أحببتكِ
حتى خلتكِ سري،
ثم أحببتكِ
حتى محوتِ السر،
فلم يبق
سوى الله
يُحدثني بكِ.
كنتِ مرآة،
فلما نظرت
رأيت وجهي
غائبًا،
ورأيت الحق
مقيمًا.
فيا من دللتِني
على الطريق
دون أن تمشيه،
خذيني
من اسمي
إلى اسمه،
ومن قلبي
إليه.
فإن كان حبكِ
ابتلاءً
فهو عين العافية،
وإن كان وصلًا
فهو الفناء
في البقاء.
د. هدى عبده ✒️

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ