الــوعـي والتـوقـع والغيـــب “الجــزء 36”:-
مـن عـلامـات الســاعة “العــلامـات الكــبري – الجــزء 17”.
هـل العـلامات الأرضـية فـي نسـف الجبـال، والخسـف والبراكـين والـزلازل، هـي التمهـيد لظهـور الدخـان؟.
بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ. سـورة الـدخـان.
وهـل العـلامات الأرضـية فـي نسـف الجبـال، والخسـف والبراكـين والـزلازل، هـي التمهـيد لأنشـقاق القمـر والـذي يليـه هـدم المجمـوعة الشـمسية؟
قـال الله سـبحانه وتعـالي عـن أنشـقاق القمـر (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ (1) وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ (2) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ (3) وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّنَ الْأَنبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (4) حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ ۖ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (5) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ۘ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُّكُرٍ . سـورة القمـر).
فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ. سـورة القيـامة.
أنشــقاق القمـر فـي عهـد الرسـول صـلي الله عليـه وسـلم، كـان معجـزة أيـد بهـا الله سـبحانه وتعـالي رسـوله الكـريم.
أنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً فأرَاهُمُ انْشِقَاقَ القَمَرِ مَرَّتَيْنِ.
الـراوي: أنـس بن مالـك والمحـدث: مسـلم والمصـدر: صـحيح مسـلم وخلاصـة حكـم المحـدث: صـحيح.
انْشَقَّ القَمَرُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شِقَّتَيْنِ، فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اشْهَدُوا.
الـراوي: عبـد الله بن مسعود والمحـدث: البخـاري والمصـدر: صـحيح البخـاري وخلاصـة حكـم المحـدث: صـحيح.
أمـا فـي عصـرنا الحـالي، هنـاك أنشـقاق للقمـر لا يمكـن رؤيتـه بالعـين المجـردة، وهـو أنشـقاق القمـر عـن مـدارة حـول للآرض بضـع ســنتيمترات سـنويا، وبتـدبر سـورة القمـر وسـورة القـيامة، أنشـقاق القمـر مرتبـط بأختفـاؤه فيمـا بعـد وأقـترانه بالشـمس “أبتـلاع الشـمس للقمـر وهـذا جـزء مـن الهـدم الكـوني للمجمـوعة الشـمسـية”.
وفـي هـذه الأثنـاء سـيختل ما نسـمية بالجاذبيـة ، أو نسـيج الزمكـان، فينقشـع الغـلاف الجـوي وأحـزمة فـان أليـن، وكـل الحمـايات للمخـلوقات عـلي الأرض والسـماء الدنيـا مـن الأشـعة الكونيـة، التـي ســتصعق الجميـع إلا مـن شـاء الله سـبحانه وتعـالي (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ. سـورة الـزمر 68).
والنفـخ هنـا هـو أمـر الله سـبحانه وتعـالي، فـي أنقضـاء الأجـل المسـمي لهـذا الجـزء مـن الكـون، وسـيصاحب ذلـك تكـوير الشـمس، وهـو تحويلهـا إلـي قـزم أبيـض، ليحتفـظ نسـيج الزمكـان فـي مجـرة درب التبـانه بماهيتـه، فلا مـزيد مـن الهـدم سـوي المجمـوعة الشـمسـية فقـط (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ. سـورة التكـوير 1).
ويصـاحـب هـذا الهـدم أختفـاء النجـوم، وهـذا لا يعـني أنهيـارها أو أندثـارها، إنمـا أختفــاء عـن الرؤيـة مـن فتـح السـماء وأنكشـاتها لتمتـلئ بالريـاح الكونيــة (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ. سـورة المرسـلات 8 – وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ. سـورة التكـوير 2).
ويصـف الله سـبحانه وتعـالي عملـية الهـدم الكونيـة للمجمـوعة الشـمسـية فـي كتـابه الكـريم (هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ. سـورة الأنعـام 158).
ولكـي تتضـح صـورة الهـدم بشــكل كـامـل لابـد مـن حسـن تـدبر آيـات الله سـبحانه وتعـالي، الجامعـة للهـدم الأرضـي والهـدم الكـوني.
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ (8) يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا. سـورة الطـور.
يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ. سـورة المعـارج.
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ. سـورة المرسـلات.
وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا (19) وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا. سـورة النبـأ.
إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ (1) وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ (2) وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (3) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ. سـورة الأنفطـار.
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ (2) وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3) وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (4) وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ
(5) وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6) وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7) وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ (9) وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
(10) وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (11) وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (12) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (13) عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ (14) فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16) وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ. سـورة التكـوير.
مـا جـاء هـو تصـور تـدبـري لا جـزم فيـه، فـي إطــار تدبـر كـوني معاصــر، لا تـأويـل قطــعي لمـا جـاء فـي كتـاب الله سـبحانه وتعـالي.
أكتفــــي بهـــذا القـــــدر ونكمــــل فـي الأجـــزاء القــــادمـة إن شـاء الله سـبحانه وتعـالي.
خــالــد عــبد الصـــــمد.

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ