

مناجاة
بقلمي هدى عبده
نطيل ليل الصمت حتى يلمسا
قلبا تعبنا من صراعهِ طويلا
فإِذا أتانا الفجر مثل رحمةٍ
لم يفضح الأسرار… بل دعانا دخولا
قال: ارفقوا بِالنفس… في أَعماقها
خوف يسمى تأجيلا ثقيلا
لا نحن أشرار، ولا قديس تقوى
نحن القلوب إذا تمنت سبيلا
نمشي إِلى الخير القليل بخطوةٍ
ونخاف أن نأخذ الدرب طويلا
نحسب أن التوبة وقت قادم
ونحن اليوم نريده جميلا
تمر شهور اللهِ في أَعماقنا
تهدينا صمتا، وترجو دليلا
نحسن شكل الطاعة المشهود لا
سرها الذي يبني النفوس أصيلا
نسأل عن كبائر الأخطاء والـصغرى تكون على الروح ثقيلا
ونظنّ أن الصبر قوة واثق
وهو احتمال الضعف حين يميلا
لا يطلب الفجر الكمال من الورى
بل قلب صدق إذا تعب استقيلا
أن لا نزين قسوتنا حكمة
ولا نسمي الخوف رأيا نبيلا
أن نغفر الآن، لا لسمو فكرة
بل رحمة أَن يبقى الصدر خليلا
وإِذا وقفنا في دعاء سحرنا
لم نطلب النور … بل قلبًا دليلَا
من هذه الرفقة الخفية تبدأ الخطوات … لا صاخبةً، بل سبيلَا
هدى عبده ✒️
أضف تعليق