

على حافة الكشف
بقلمي هدى عبده
أهواكَ حتى ضاق بي سرّ المدى
وتكسّرت فوق الضلوع قيودي
ومشيت نحوكَ والحنين قصيدتي
والشوق مركب غربتي ووجودي
أخفي اشتعالي في هدوءِ ملامحي
فيثور صمتي في دمي ووريدي
وأراكَ فجرا في عيون تأمّلي
وأراكَ عمرا ضاع قبل ولودي
يا من جعلت القلب قبلة دهشتي
ورميتني بين الرجاء وجودي
كنت الغزالة في براري عاطفي
حتى رميت سهامكَ الممدود
فوقعت بين يديكَ أول مرّةٍ
وسمعت نبضي خاشعا كسجودي
لكن ريح الشكّ هبّت فجأة
فاهتز عرش الطمأنينِ بعهدي
برد يجاور جمرة في أضلعي
وتنافر يمضي بغير حدود
كيف استحال الوصل بعد صفائه
صمتا يجر مواجعي ووعودي؟
أين المرافئ؟ أين دفء رسائلي؟
أمسى الغياب قصيدتي ونشيدي
كنت الحضور بكل معنى صادق
فغدوت ظلا شاحبا بصدودي
فصحوت من حلمي على وجع الأسى
وتوضأت بالصبر عند جمودي
وعلمت أن الحب إن لم يسمُ بي
نحو السما… ألقاني في أخدودي
فرفعت قلبي للذي خلق الهوى
وجعل الرجاء شريعة الصمود
يا رب إن كان الفؤاد تعلقًا
فاجعله فيكَ نقاء كل عهودي
واخلع عن الأرواح خوف ترددٍ
واربط على صدري بفيض جود
إن ضل قلبي في متاهاتِ المنى
فإليكَ دربي… أنت خير قصودي
فالناس تمضي كالسرابِ وإنني
بك أستريح… وأنت سر وجودي
د. هدى عبده ✒️
أضف تعليق