

يا الله
بقلمي هدى عبده
يا واسع الفضل يا سند المنكسرين
يا من إذا ناداهُ قلبٌ صدعته الآهات قال: أنا القريب… فلا يضيع الأنين
أمدّ كفي إليك،
كطفل أضاعته الدروب
فدلته رحمتك على الطريق.
أنا الفقير إلى عطائك،
وأنت الغنى الذي لا ينفد،
أنا الظمآنُ في صحراء نفسي،
وأنت الغيث إذا انهمر
أزهرت في الروح ألفُ حياة.
أنا الضعف حين يخذلني احتمالي،
وأنت القوّة إذا استندت إليها
استقام عودي واطمأن اضطرابي.
يا من يرى خفقة القلب قبل أن تُقال،
ويسمع الدمع حين يختبئ في الأحداق،
إن أثقلتني ذنوبي
فبابُك أوسع من خطاياي،
وإن أوجعني البلاء
فذكرك بلسم الصابرين.
في هذه الأيام المباركة
أنزل على أرواحنا سكينةً
تغسل خوفنا،
وتجبر كسرنا،
وتفتح لنا أبواب الرجاء.
اشفِ جسدًا أنهكه الألم،
وأرح روحًا رحلت إليك
فأنت أكرم من أن ترد مستجيرًا،
وأرحم من أن يضيع في حضرتك عبد.
بلّغنا شهراً تُعتق فيه الرقاب،
وتُغفر فيه الزلات،
واجعل صيامنا لك،
وقيامنا بك،
ودعاءنا إليك خالصًا لا يشوبه سواك.
وخذ بأيدينا إذا زلّت الخطى،
واربط على قلوبنا إذا اشتدّ البلاء،
واجعل الصبر نورًا في العتمة،
واليقين جناحًا نعبر به فوق المحن.
ثم اختم لنا بخاتمة الرضا،
واجعل الجنّة موعدًا
لا بحولٍ منّا ولا قوة،
بل بفيض رحمتك التي سبقت غضبك.
إلهي…
ما عبدناك حق عبادتك،
ولكنّا عرفناك قلبًا إذا أحبّك
ذاب في نورك،
وفني عن كل شيءٍ سواك.
فاجعلنا لك…
كما تحبّ وترضى،
واجعل آخر أنفاسنا
ذكرًا،
وآخر كلماتنا
شوقًا إليك…
يا الله.
هدى عبده ✒️
أضف تعليق