

يا حبيبي…
بقلمي هدى عبده
الليالي حول قلبي مأتمٌ
والحنينُ المُرّ في صدري كتاب
كيف كنا نزرع الضوء بأكف
ثم نُطفئه إذا لاح السراب؟
كيف أغرينا المسافة بيننا
أن تُشيد من خطانا ألف باب؟
كيف بعنا دفء أعمار تقاسمنا
سهاد الشوق فيها والعذاب؟
كنت أُمسي في عيونك نجمة
تستريح على جبينك كالسحاب
وأراك الفجر إذ ينهض في صدري
ويُهدي العمر معنى للشباب
غير أن الريح لم ترحم مرافئنا
ولا أبقت على الشطآن آب
فتركنا زورق الأحلام يمضي
دون مجداف… وضاع بنا الصواب
يا حبيبي…
من يعيد الورد طفلاً في حدائقنا
إذا ما مسهُ ذُعرُ الغياب؟
من يُعلّمُ نبض قلبي أن يُسامح
بعدما أدمتهُ كفّ العتاب؟
صرت أكتبك ارتجافا في حروفي
وأذوب الحبر في نار الكتاب
كلما همستُ باسمك في دعائي
أورق الجرح، وصلى في الإياب
ثم أدركت — والدمع اعتراف —
أن ما بيني وبينك لم يُصَب
كان سرّا في عروق الروح يمشي
ويُنادينا إلى أسمى الطّرُب
فالحب إن ضاقت به الدنيا طريقًا
اتسع… في حضرة الربّ اقترب
ليس يُفنى ما سقيناه يقينًا
بل يُنقّى… ويُجازى إن نحبك
يا حبيبي…
كلّ فقدٍ في الحقيقة نفحةٌ
تدفع القلب إلى المعنى الأرحب
فإذا ما ضاع وجه في المرايا
ظلّ وجه اللهِ في القلب الأقرب
هناكَ…
لا عتاب ولا فراق ولا مسافة
كلّ حب صادق لله يُكتب
ويعود النبض نورًا مستديمًا
حين نرضى…
ويكون الله حَسبي
إليك أكتب✒️
د.هدى عبده.
أضف تعليق