حينَ يتجرّدُ الاسمُ منّي
بقلمي هدى عبده

“ما عدتُ أعرفُني… لكنني بكَ أعرفُ”
لا وجه لي
إلا صدىً متكسرًا
يمشي على وتر الغياب مُكسرا
أبدو، ولا أبدو…
كأني فكرةٌ
عبرت جسدًا ثم عادت أبحرا
أُلقي ظلالي في المدى
فأراها
تتلاشى… حتى لا تظل وتُذكرا
وأقول: من أنا؟
فيأتيني الصدى
“أنتِ التي بالفقد صارت أظهرا”
أنا لا أقاوم ما يريدُ، لأنّني
سلمت أمري… فاستحال المُرّ شهدا
وتكسرت في داخلي أسماؤنا
حتى غدوت بلا حروف تُقرأُ
جسدي قميص الريح
لا شيءٌ به
إلا ارتعاش الضوء حين تكسرا
قلبي فضاءٌ لا حدود لصمته
في صمته سر الحضور تسترا
يا ربّ
لم أطلب سواك ملاذنا
فوجدتني بك كل شيءٍ أُختصرا
نزعت عن روحي المرايا كلها
حتى أراكَ… ولا أرى لي مظهرا
وتخففت
مني، ومن تعبِ الرؤى
حتى تلاشى في رضاكَ توترا
أنا ما صعدت، ولا هبطت، وإنما
فيكَ انمحى دربي… وصرت المسفرا
إن كان في قلبي بقايا أنةٍ
فهي الشهادة أنني بكَ أُولدا
خذني إليك…
فلا مكان لواحدٍ
يبقى إذا بحر التجلي أزهرا
فإذا فنيتُ عن الوجود بأسرهِ
أبصرت أنك كنت أنت المُبتدأ
وسكنت في سرّ الرضا
متجردًا
حتّى تلاشى الاسمُ… وامحى “أنا”
د. هدى عبده 🖊

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ