

«على عتباتِ النور»
بقلمي هدى عبده
“أنا ما انكسرت… ولكني انحنيت لكي أرى”
أبدو طليقة روح صدري في الدّجى
والقلب في قيد الهوى قد أزهرا
أمشي، ويحسب من يراني صخرةً
صلداء… تخفي في مسامعها القفرا
لكن في الأعماق نهر تبتلٍ
يجري، ويكتب في الضلوع المُصحفا
أنا قبس المعنى إذا الليل ادلهى
وأنا إذا اشتد الرماد له الشذا
صلبت ظلي فوق جرح حكايةٍ
كي يقرأوا وجعي… فزاد وأُشهرا
ورفعت كفي للسماء مُضرعًا
“يا ربّ”… فانشق الدعاء وأثمرا
صليت حتى سال من أهدابها
فجر يرتل في السجود ويُكبرا
سجادتي بحر الدموع، وإنني
غرِقت فيها… فاستحال الغرق بشرا
ما ضاق صدري بالعناء وإنما
ضاقت بي الدنيا… فصرت الأوسعا
أنا أنثى
لو لامست وجعي الجبال لهدّها
لكنني أخفي انهياري مُضمرا
صدري مواقد شوق عاشقة إذا
قالت “رضيت” تهاوى الألم اعتذرا
خلعت وجهي كي أرى وجهي الذي
ما كان يُبصرُ في المرايا أبحرا
وتركت للناس الظنون، فإنني
أمضي، وفي قلبي الحقيقة تزهرا
يا رب إن مس التعب
جسدي… ففي روحي الرجاء قد اعتلى
خذني إليك… فإن أرضكَ موحشٌ
إلا إذا ناديت اسمكَ مُجهرا
واجعل فؤادي في رضاكَ مُهاجرًا
حتى إذا فَنيَ الهوى… بكَ أُبعثا
فأنا التي
من شدّةِ العشق القديم تحررت
ورأت بأن الفقد بابٌ للرضا
إن الطريق إليك ليس بمسلك
بل أن أكون بك… فأغدو أنت لا أنا
فإذا سكنت القلب
صار الكون أوسع من حدود المدى
وسكنت فيكَ… وكان ذاك المُنتهى
د. هدى عبده 🖊
أضف تعليق