

حُرُوفي…
بقلمي هدى عبده
سأبوحُ حُزني في انسياب بياني
وأصوغُ من وجعي عُيون أغاني
وأمد كفي للخيال مُحملًا
بأريج شوق في دمي وجناني
وأمُر من زمنٍ تكسر صمتهُ
فتناثرت آهاته في شاني
ضاق المدى، وتكسّرت أصداؤه
فغدوت أسرج صبري الفتان
أمشي، وخلفي ألف وجعٍ حائرٍ
وأمامي الأقدار دون أمانِ
يا حلم كم خبأت فيك تأوهي
حتى غدوت قصيدتي ولساني
أنا لا أُجيد سوى الحنين مُرتلًا
وكأن وجدي في الهوى ديواني
قد كان صدري موطنًا لقصيدتي
فتمزقت أحلامهُ بثواني
والشوق يسكن في دمي متلهبًا
كاللهب المسكون في بركان
ناديتُ طيفكَ في الليالي خاشعًا
فتهاطلت نجماتها بكياني
وغفوت فوق غمامةٍ من أمني
تسقي فؤادي من رؤىً حيراني
يا أنتَ يا سرّا تملّكني هوًى
حتى تهاوى صبري الإنساني
أأموتُ شوقًا أم أذوبُ صبابةً
أم أنني في العشق بعض فَنائي؟
صبرت دهري والليالي قاسيةٌ
حتى تكسر صوتهُ بلساني
وعشت وهمي في الخيال مؤانسًا
كي لا أرى في البعدِ وجه هواني
لكنني… رغم انكساري مُقبلٌ
نحو الحقيقة في سرى إيماني
فالروح إن عاشت بصدقِ تجردٍ
رأت الجمال مُنزهًا بكياني
وغدوت أفهم أنني في غيبتي
أحيا به… لا في حدودِ زماني
هو سر هذا الكون، نبض يقينهِ
وبه اهتديت لواحة الإحسان
ففنيت فيه… ولم أعد أنا الذي
كان التعلّق قيده وسجاني
بل صرت حرفًا في كتاب محبّةٍ
يُتلى بنور اللهِ في الأكوانِ
د. هدى عبده 🖊
أضف تعليق