
مجدُ الزمن حين يصيرُ نورًا
بقلمي هدى عبده
ما عاد وجهي مرآة عمرٍ ينكسر
بل صار نبع حكايـةٍ… فيها العبر
يمشي الزمان على جفوني هادئًا
كالماء… لا يؤذي، ولا يخشى الخطر
يهدي إليَّ من السكون حكايـةً
ويصب في قلبي التجلي… لا الضجر
كنت أظن العمر سيفًا قاسيًا
حتى رأيت السيف… يُزهرُ كالشجر
فإذا التجاعيد التي في وجنتي
نقش الطرق… وذاكرة السفر
وإذا انكساري، حين ضاق بي المدى
بابٌ يفضي للصفاء… لمن صبر
ما عاد يعني أن أكون كما مضى
يكفيني أني… صرت أعرف ما استقر
خفت حقائب روحي المتعبةِ التي
كانت تُثقلني بأوهام الوتر
وأنا الذي كنت ألاحق ظلي
صرت الآن… أُصادق النور الأغر
أمشي، وليس عليَّ عبء رغائبٍ
إلا بقايا الحلم… في قلبٍ نضر
أُعطي الحياة كما تعلمت الندى
لا أنتظر… فالفيضُ يكفيني الأثر
يا أيها الزمن الذي ظننتهُ
خصمًا، إذا بك في الحقيقة… مُدّخر
أخذت مني ما يُثقلني، وما
أبقيت إلا ما يليق بمن بصر
فإذا النهاية في ابتداءٍ هادئٍ
وإذا الفناءُ… هو البقاءُ لمن عبر
أنا لست إلا نفحةً في حضرةٍ
ذابت حدود الروح فيها والفكر
فإذا وصلت، فلا وصول يُدعى
بل غبتُ عني… وابتدأت كما القدر
يا سرّ هذا الكون… حسبـي أنني
فيك انتهيت… فكان فيك المستقر
د. هدى عبده 🖊


أضف تعليق