مرافئ الروح حين تكتمل
بقلمي هدى عبده

لم أعد أبحثُ عن الكلمات،
بل عن النور الذي يسكنها،
عن ذلك الصفاء
الذي يجعل الحرف صلاةً
لا مجرد صوت.
لم يعد الحب غايتي،
فقد تعلمت أن الحبّ قد يجيء عابرًا،
أما الإخلاص
فهو الذي يبقى
كجذرٍ عميقٍ لا تقتلعه الفصول.
أفتش عن قلبٍ
إذا سكنته
صار العالم أقل ضجيجًا،
وعن يدٍ
إذا أمسكت بها
تعلمت كيف أمشي
دون خوف.
أريدُ أن أراكَ
لا كمرآةٍ لي،
بل كأفقٍ
أمتد فيه دون أن أضيع،
كرفيق دربٍ
لا يختصرني
بل يفتحني على احتمالاتي.
أن نتقاسم الحلم
كما يتقاسم الفقراء الخبز،
بامتنانٍ خفيّ
وبفرحٍ لا يُقال.
أن تُخبرني
أن خطواتي الصغيرة
لم تكن عبثًا،
وأن محاولاتي المرتجفة
كانت بداية طريق.
أن أكون في يومكَ
نبضًا لا يُنسى،
وفي ليلك
سكينةً تُطفئ تعبكَ،
لا صورةً عابرةً
تذوب في زحام الذاكرة.
أن نكبر معًا
دون أن نشيخ،
وأن نميل نحو بعضنا
فنستقيم.
ثم—
حين يهدأ كل شيء،
وتسقط المسافات
من بين أرواحنا،
أدركُ
أنك لم تكن شخصًا فقط،
بل معنى
كنت أبحث عنه
منذ البداية.
وفيكَ…
تعرفت على نفسي
لأول مرة.
د. هدى عبده 🖊

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ