

نجمٌ يُصلي في دمي
……………………….
كعادتي حين يهبط المساءُ
مُثقلًا بعطر الغياب،
أفرش قلبي على عتبات النجوم
وأوقد الحرف قنديلاً
لعلّك تهتدي إليّ من بين المدى.
أكتبكِ…
فتنحني اللغةُ خاشعةً
كأنها تعلمت الدعاء لتوها،
ويصير الحنينُ نهراً
يغسل وجهي من تعب الانتظار.
أفتش عنك
في ارتعاشة الضوء على كتف القمر،
في رجفة الغيم حين يبوح بالمطر،
في صمت الكون
حين يُخفي أسراره تحت وسادة الليل…
ولا أجدك
إلا حين أتعب.
حينها فقط،
أسمعكِ تنبضين في صدري
كنجمةٍ تاهت في سماءٍ بعيدة
فعادت لتسكن دمي،
كأنكِ الوطن
وكأن ضياعي إليكِ هو الوصول.
يا أنتِ…
يا صلاةً بلا قبلة
ويا قبلةً تسجد لها الجهات،
كيف اختصرتِ المسافات
وجعلتِ قلبي
مجرةً تدور باسمك؟
لم أعد أبحث عنكِ في الأعلى،
فالسماءُ سكنتني،
والنجومُ صارت تتهجّى اسمكِ
بين ضلوعي.
وفي ختام العشق…
أدركتُ سرّ الطريق:
أن من أحبكِ حقاً
لا يسافر إليكِ…
بل يذوب فيكِ
حتى لا يبقى منه
سوى نورٍ
يُقال له:
هو أنتِ.
✍️
د. هدى عبده
أضف تعليق