

قانونُ الموت… وصلاة اليقين
بقلمي هدى عبده
أنا في زمانٍ بالوجوه مغيب
والصمت فيه على الجراح مربع
أمشي وأبصر كيف يشرع قاتل
حكما، ونبض العاجزين يودع
قانون إعدام الأسير كتابةٌ
بالدم… ونحن الحبر فيه نوقع
يا أمة نامت على جمر الأسى
حتى غدا خبز الهوان يصنع
أوما سمعتم أنّ درب كرامةٍ
بالفعلِ يفتح… لا بدمعٍ يسكب؟
البحر لا يعطي الكنوز لقاعدٍ
الفجر لا يهدي لمن يتقوقع
في حضرة الجلاد تذبح أُمةٌ
والذئب يشرع… والخراف تُصفق!
ما القتل إلا أننا نموت مُهانهً
والروح في قيد الخنوع تقطع
إنّ الأسير، وإن يُساق لمشنقٍ
هو في الحقيقة في المعالي يسطع
هو لم يبع درب الكرامة لحظةً
بل كان ناراً في العدو تُلذع
يا أيها النّوام في ليل الردى
متى تُفيق؟ وهل تُرى ستُسمعُ؟
عدوكم سن الممات لهيبةٍ
من نظرة الأحرار حين تُوجعُ
خافوا الصدور إذا تعلت عزةً
فأراد قتل النور… كيف يُمنعُ؟!
لكن موت الحر ميلاد العلا
وبه الجبال من الخلود تُرصعُ
جيل سيأتي… لا يُساومُ خفقةً
ويقول: “ها أنا ذا” ولا يتراجع
جيلٌ يُقيمُ من العظام عزيمةً
ويشقّ درب الحقّ… حين يُصدعُ
كفوا انتظار الغيب… فالله الذي
قال: اعملوا… وبكم يكون الأرفع
اصنع سفينتك التي تنجو بها
واضرب بعزمك… فالمصير يُصنعُ
أما الختام… فها أنا في حضرةٍ
تصفو بها الأرواح حين تُخشعُ
ما النصر إلا أن تعود لربها
روح، وفي يقظاتِها تتضرعُ
اللهُ ليس يُرى بدمعٍ ساكنٍ
بل في القلوب إذا أفاقت يُزرعُ
فإذا صحونا من غيابٍ قاتلٍ
صار الضعيف بنوره يتدرع
وإذا نهضنا باليقين فإننا
نحيا… ويبعث في الممات المشرع
فالسر ليس بصرخةٍ… بل يقظةٍ
فيها الإله على الضمائر يُسمع
د. هدى عبده ✒️
أضف تعليق