نشيدُ النهوض من رمادِ الروح
بقلمي هدى عبده

تعبت… ولكن في التعب انبعاثي
وأذوب كي أَحيا بعمق ثباتي
وتلاش جسمي كالشرار مبعثراً
لكن سرِّي لم يَزَلْ في ذاتي
أنا جذوةٌ خَبَتِ الرّياحُ بوهجِها
فأضأت من صمت الرماد حياتي
والوجع لما سافرت في داخلي
صارت دروبي موطن الآهات
أحلام قلبي أَقفرت من روحها
لكن في عينيَّ بذر نبات
وتداعيت… فكان سقوطي سلّماً
للعزم، لا دربًا لفقد نجاتي
زلزلتني الأصوات حتى خلتني
أمشي على جمر الأسى بخطاتي
وعيوني انسكبت أنهار الأسى
لكنها سقت الرجاء الخافي
أين البداية؟! في انكساري مبدئي
فالبدء يولدُ من صميمِ شتاتي
كيف الرجوع؟! وكل دربٍ مُقفلٌ
إلا طريق الله في الظلمات
خفت الرجوع وخفت وهم ضياعه
فوجدته في الخوف عين ثباتي
خيبات عمري حفرت في مهجتي
نهرًا عميقًا من لظى الآهات
لكن قلبي رغم ذلك شامخٌ
كالنخل، لا ينحني لعصف شتات
يا نفس إنّ الكسر باب كرامةٍ
فانهضي… فالعزم فيكِ نجاتي
واجهي الظلام، فإنّ نورك كامنٌ
في صمتك المصلوب بين شتاتي
لا تطفئي في الروح آخر ومضةٍ
فالنور يولد من لظى الظلمات
أنا لست وحدي… حين أُسلمُ مهجتي
لله… يحتضنُ الفؤاد شتاتي
فإذا انكسرت، رأيت وجه حبيبهِ
في الكسر… فانمحتِ جميع شتاتي
يا ربّ، هذا القلب عادَ مُسلّمًا
فاجعل فنائي في هواكَ حياتي
د. هدى عبده 🖊



أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ