ذكرى فِراقُ
بقلمي هدى عبده

يا فِراقُ، كم استبد بمهجتي
وجعلت دروب العمر ليلًا مُظلما
كنت أرجو أن يكون لقاؤنا
فجرًا يبدد في المدى ما أظلما
لكن طيفك حين غاب تكسّرت
في الروح أجنحة الرجاء وتألّما
وغدت سمائي – بعد صوتكَ – موحشًا
حتى النجوم على الدروب تألما
أمشي فتسألني الشوارع عنكم
وكأن صمت الحجر صار تكلّما
يا من تركت القلب يبحر تائهًا
بين الذكريات كسفينة تتطمّا
كم مرّ طيفكَ في المنام ملوّحًا
فاستيقظت عيناي شوقًا مُضرما
وإذا سمعت اللحن كان صداكم
في كلّ وتر للحنين ترنّما
ماتت أمانينا التي نسجت لنا
فوق الرجاء من المنى متخيّما
وبقيت أحمل في الضلوع حكايةً
تبكي الليالي كلّما الليل احتدما
لكنني رغم الجراح تعلّمت
أنّ الفراق طريق سرّ مُلهما
فالله يأخذ ما نُحب بحكمةٍ
كي يستردّ القلب نورًا أعظما
ما ضاع حب في القلوب لربنا
بل صار في سرّ الرضا متبسّما
فإذا تكسّر في الحياة فؤادُنا
فتح الإله لنا من النور السما
حتى نرى في كل فقد حكمةً
ونعود نحو الله قلبًا مُسلما.
د. هدى عبده ✒️

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ