

تراتيل الروح بين الوهم والوصال
بقلمي هدى عبده
أستعيد نفسي والحنين موقعٌ
في مهجتي لحنا يفيض ويُسمعُ
وأُعيد صياغة الهمس الذي
يُشبهني… فيصير قلبي مَرجعُ
أمشي، وأشواقي تُلاحق خطوتي
كالنور يركض في الدّجى ويتوهج
وأظل ألهث خلف أدقّ تفاصيلي
حتى كأني في المرايا أُولد
حُبستُ في وهم الظلام، وكلما
مدّ المساء عباءته أتصدع
أغفو على بحر الهواجس غارقًا
وأفيق… والآهات فيّ تُضرّعُ
لكنني فوق الركام تعلمت
روحي تُغني، والجراح تُطبعُ
وترنمت وتر الأسى مُتجلّدا
حتى غدوت على الألم أتنوّعُ
أُطلقت روحي… لا القيود تُقيدُ
فيها، ولا الخوف الثقيل يُروعُ
رقصت على وجع الليالي نشوةً
فإذا العذاب قصيدة تُستبدعُ
وسرت ألحاني الطريةُ في المدى
تُهدي القلوب سلامها وتُشرِعُ
وتبث في الأرواح دفء طمأنةٍ
كالفجر حين على الظلام يُسطعُ
وأحسّ أني أمتلكت مدائني
في لحظةٍ… فيها اليقين يُوقّعُ
لا شيء يُقصيني… فصدري موطنٌ
للحب، إن ضاقت دروب أوسعُ
حتى إذا ما خِلتُ أني قد بلغت
كل المرام، وأن دربي أوسع
نادى الفؤاد: إلى الإلهِ مسيرُنا
فالكل ظلّ… واليقين المُبدعُ
ففنيت عن نفسي، وذُبتُ بحضرةٍ
فيها المحب عن المحبّ يُرفعُ
ورأيت سرّ الكون في أنفاسهِ
نورًا يُجلّي ما خفي ويُجمعُ
فإذا الوجود صلاة عشق خاشع
والروح باب للوصال يُشرعُ
د. هُدى عبده
أضف تعليق