

من فوضى الذات إلى نور اليقين
بقلمي هدى عبده
فجأة… ويشتعل الكلام توهّجا
وتفيض في صدري الظلال توجّعا
تنهاض أفكاري كريح هوجاء قد
عبثت بعمق الروح حيرى ترجّعا
تسري بضلعي رعشةٌ متموّجةٌ
وتكاد أنفاسي تُكابدُ مصرعا
نبضي يُسابق خطو وهم هارب
وأنا أهادن خافقي وأروّعا
أمشي على حدّ التردّد حائرًا
بين النجاة وبين خوفي الموجعا
فإذا الحقيقة تستبدّ بجذبها
وتشدُّني نحو الغرائز مصرعا
فألوذُ بالعتمات… استر وجهيَ الـمُتعب، أرتدي السكون وأتقي وجعا
وأرى الظلام—إذا تجلى صدقه—
نورا يبدد في الفؤاد التصنعا
قد صار أصدق من بريق فضيلةٍ
لبست قناع الزيف حتى تُخدعا
يا نفس، مهلا… إنّ صفوك جوهرٌ
لا ينحني إن هزك العالم الموجعا
كوني كبحر في الأعاصير اعتلى
رغم العواصف، ما استكان ولا انثنى
واغوصي بعمقك، حيث لا قيد هنا
حيث النقاء يُعيدُ فيك المرجعا
ستجدين سرّ النور بين حروفه
سرّا يعلّم كيف يُولدُ مطلعا
إنّ الحقيقة في الفؤاد إذا سرت
أحيت من الإيمان سرّا مبدعا
فاصعدي… فإنّ الله أقرب من دُجى
في القلب حين يُحبّ عبدًا أسمعا
واذوبي بحبّ اللهِ، حتى لا تري
إلا الجمال، ولا تُحسّي الأوجعا
فالفقد وهم… والوجود حقيقة
من ذاق سرّ اللهِ صار الأوسعا
هُدى… إذا ضاقت بك الدنيا فكوني
في حضرة الرحمن روحا أرفعا
د. هدى عبده ✒️
أضف تعليق