

شعلة في هدوء الغسق
طوت الكتاب على الضلع كأنما تخفي سر الوجود عن العيون
هي لا تلامس حبرا بل تتحسس حرارة يد غائبة بقيت في المتون
ففي صمت السطور صرخة لا يسمعها إلا قلب تحرر من قيود المادة
وفي صفاء الورق مساحات من اللقاء
لا يحدها زمن ولا يطويها غياب
وقفت أمام النافذة
لا لتنظر إلى الطريق الممتد تحت قدميها
بل لتلمح طيفك الساكن خلف جفون الضباب
شعرها المنسدل ليل يتنفس من الق إنتظارها
وشريطها الأبيض طائر من النور
أستراح فوق غصن صمتها المهيب
هي لا تقرأ ما كتبت من كلام
بل تقرأ ما تركت من أنفاس
وتنتظر إنبعاث الصوت من خلف الزجاج المرتعش بالخنين
فأنت في وعيها لست غائبا يرجى لقاؤه
بل أنت المقيم في سريرة الحلم
والآتي من عمق الذات
أنظر إلى سكونها
تجد فيه عاصفة من الوفاء القاتم
وتدرك أن الحب الذي يولد من رصانة الفكر
أبدى من الفصول
وأطهر من قطرات الندى فوق زهرة اللوتس
توقيع
محمد نور الدين محمد
أضف تعليق