

نفاق وخذلان
بقلمي هدى عبده
تَستر وجوه الناس زيف مودّة
وبقلبهم سمٌّ وبغض دفّان
يبدون بسمات الرّضا وكأنهم
نور، وفي أَعماقهِم ظلمان
يتزلّفون إِذا المصالح أقبلت
وإذا تولّت خانهم كتمان
وإذا ائتمنتهم على سرّ غدوا
ريحا تبعثره وهم أعوان
نفس المنافق لا ثبات لعهدها
كالموج، ترفعه وتسقطه آن
يمشي على حبلِ الوداد مُراوغًا
فإذا سقطت تبدل الإحسان
والخذلانُ مرآة القلوب اذا خلت
من صدقها، فتبدّد الايمان
ما أوجع الطّعنات حين تكون من
كفّ ظننت بأنها أمان
فاحفظ فؤادك لا تبدّد سرّهُ
إِلا لمن صفت له الأركان
واجعل وجهك للحقيقة واحدا
فالصّدق في درب النجاة ضمان
واعلم بأَنّ النور يسكن مخلصًا
والزّيف تأكله الليالي الفان
وإذا تجرد قلبك المتعالي عن
دنيا الظنون، تجلى الإحسان
في السر تلقى الحق لا بمظاهرٍ
ويذوب في نور اليقين الكونان
من عاش للرّحمن صدقا خالصا
ذابت حجوب النفس والأكوان
ورأى الوجود بعين قلب واحد
فتلاشى فيه الخذلان
د. هدى عبده
أضف تعليق