

صحوةٌ في وجهِ الظلام
بقلمي هدى عبده
آن الأوان لكي نفيق وننتهي
من غفلة طالت وصارت موطنا
كم زيّفوا وعي العقول بزخرفٍ
حتى غدونا خلف وهم نُفتنا
لبسوا ثياب النور زورًا وادعوا
أن السلام بدربهم قد أُمكنا
لكنهم زرعوا الشقاق بخبثهم
وسقوا الدماء لما اشتهوا وتمنّوا
باعوا الضمائر في أسواق الهوى
ورأوا الكرامة سلعةً لا تُثمنا
يا أمةً نُقش الهدى في دربها
وسما بها قرآنُ ربّ مُحسنا
كانت منارات العقول دليلها
فغدت تُسيّرُ كالغُثاء إذا انثنى
مزقتم الأوطان باسم شعاراتٍ
وتركتمُ الأعداء فينا موطنا
هذا يُكفّرُ، ذاك يلعن غيرهُ
والكل يزرع في الفؤاد تلونا
حتى تفرق شملنا وتبددت
أحلامنا، وصرنا هباء مُبعثرا
يا من دفنت الحق خوفًا أو هوى
كم تترك الأوطان تُذبح علنا؟
العقل إن غابت بوصُلتهُ هوىً
صار الضلال لقلبنا متوطّنا
فانهض، ولا تجعل لغيرك وجهةً
واجعل كتاب الله فيك المُؤمنا
وابن الصفوف على التآخي صادقًا
فالقوم إن اتحدوا استعادوا الملكنا
لا اللون يرفعنا ولا أنسابنا
بل فعل خيرٍ يجعل الإنسان إنسانا
سنعودُ يوما إن وعينا دورنا
ونُعيدُ مجدًا كان فينا مُسكنا
فالحقّ باق لا يزول وإن طغى
ليلُ الفساد… ففجرنا قد أعلنا
د. هدى عبده 🖋
أضف تعليق