راوية
البيت الكبير
الجزء الخامس والاخير
بقلم عبير صفوت محمود سلطان

المحقق بتركيز : العائلة الصغيرة ، ماذا تعرفين عن هذا الأمر ؟!

حياة تتمتم : بائعة الخضار ، انها بائعة الخضار .
تتذكر حينما كان : فى ذلك اليوم الذى كنت به أتجول فى إحدى الشوارع القريبة من بيت فؤاد ، البيت الصغير ، رأيت نادية بالصدفة ، حينها قالت لى :
هذا هو بيت القصيد ، أشارت نحو بائعة الخضار ، علمتُ أن زوجة فؤاد دائمة التعامل مع هذه البائعة ، من السهل أيضا أن نقنع البائعة أن تتواطؤ معنا ضدد زوجته الراحلة ، بوضع السهم بطيئ المفعول فى الخضار المتداول بينهم يومياً .

المحقق بإهتمام : أين بائعة الخضار الآن ؟!

حياة بحزن شديد : ماتت فى ظروف غامضة .

الطبيب الشرعى يخمن : الادلة لا تثبت وجود السم بطيئ المفعول فى جسد زوجته الراحلة أو فى جسد الأولاد الصغار الثلاثة .

المحقق بتعمق : هل تؤمن بنظرية الاندماج والتفاعل الذي ينتج عنهم مركب ثالث .

الطبيب يندهش : كيف لى أن لم أفكر فى ذلك .

ينظر المحقق من نافذة المخفر بشيء من اللامبالاة:
هاهو الإستنتاج .

أثبت التحليل الجنائى وجود مادة سامة بأجساد الأربع جثث الذى هم عائلة فؤاد الصغيرة ، إنما لم تتجلى هذه النتيجة بصورة واضحة الا بعد اذابة مادة أخرى على دماء الراحلين ، اظهرت وجود السم بعد التفاعل وظهور مركب ثالث .

الطبيب الشرعى: لولا وضع العامل المساعد مع الدماء ماكانت النتيجة المذهلة المتوقعة .

المحقق : إنما ماتت بائعة الخضار .

الطبيب: اذا علينا البحث عن القاتل

المحقق ينفى هذا الاقتراح منوهاً:
تقصد علينا البحث عن راس الافعى المدبر لكل هذه الجرائم .

الطبيب يتساءل بشيء من التكهن :
ترى اين يقطن والد نادية الان ؟!

ينظر المحقق إلى معصم الضيف الجالس إمامة ، يرى يدا ضخمة لجسد ضخم ورأس كبير مستدير اصلع ، يذكرة ببعض الاشياء الهامة :
ادوارد الكناس ام عادل الجنانى وصديقة ماجد الراوى ، ماذا كان يوجد بينهم هؤلاء الأصدقاء ؟!

ينظر والد نادية فى زهول ويتمتم :
اى حيلة فعلتها بى لكى اصدق واقتنع بموت ابنتى نادية لكى اسرع للعودة من مكانى بالخارج بدون أن اتحقق .

المحقق يبتسم ساخرا بلا مبالاة :
اعتذر ، كان علينا اخبارك الحقيقة حتى تختفى مثلما اختفيت الأعوام السابقة .

عادل الجنانى : هذا من زمن .

المحقق يضرب المكتب بكافة الغليظ صارخا :
لكنك لم تنسي .

يتوتر عادل الجنانى مبررا :
انا ليس لى يد فيما حدث ، هذا خارج عن افعالى تماما ، كنت بالخارج وابنتى كانت …

أوقف المحقق عادل الجنانى بإشارة صارمة يستكمل :
لم يمنعك الإبتعاد عن التخطيط ، اليد المحركة كانت ابنتك نادية .

ينبهر الرجل لكنه يعود إلى الشعور بالزهو قائلا :
نادية ابنة أباها .

المحقق يجلس على حافة المكتب يلف سجارة بين اصابعة يسرد قصة قديمة :
منذ أربعين عام وانت لا تحب والد فؤاد ، لانة المنافس الوحيد الذى استطاع أن يحصل على فتاتك التى فضلتة عليك ، ذهبت انت وتماديت فى الإجرام وقال لك عقلك الشرير لما لا يعود الانتقام عن طريقة نجلة الوحيد ، ارسلت ابنتك لقتل العائلة الكبيرة ثم قتل العائلة الصغيرة ثم قتل فؤاد نفسة .
الطبيب الشرعى: نحمد الله أننا قد استطعنا أن. ننقذ فؤاد من يد القاتلة نادية ، بعد محاولتها التخلص منه .
المحقق يتنهد بعمق :
حاولت التخلص منه بعدما علمت بوقوع أباها فى حصن المخفر .
الطبيب : لم يأخذ الأمر أكثر من حجمة وتم القبض عليها .

المحقق : انه سلسال طويل الأجل ، لم ينتهى من أربعين عام .
الطبيب بخذل: للاسف انتهى بعد عدة جرائم بشعة .

المحقق : ليس لنا بالأمر فى ذلك .

المحقق : لكن على الأقل ، عاد حق فؤاد .

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ