
” سوريتي تبكي”
“أبكيك يا وطني أم أنت تبكيني
الجرح فيك لكن نزفه فيني “
_ وطني وكم جار الزمان
محنٌ في الأرض والحجر والإنسان
وضحايا الموت بالقبان
فما أظلم العيش والحمائم تعرس الغربان
متى تشرق الشمس
والنبت يجتاحه الطوفان
شريدٌ الموت يبكي
ونبض الحزن بالشريان
وعويل الثكالى …………..
يضج الارض وقد غطى المكان
حدث جلل وماردٌ الغبراء يصدح
ويضرب من حنقه الأوطان
جبروت لا يفرق بالموت
بين أنثى أو طفل …………… أو حيوان
تغيرت معالم أرضي وتبدل المكان والعنوان
والشجر والحجر بالحسبان
وموائد الحزن تبكي فلتسمع لنحيبها الآن
كفاكِ أيا محنُ كفاكَ يا غدر الزمان
أغيثونا من جور الخطب والاحزان
اغبثونا من الصقيع والتشرد
والجوع والطوفان
هلمَّوا وانجدوا الإنسان
الأمل ينتحر ولم يعد للعيش من إمكان
خارت قوانا وبلينا بالعجز و الغثيان
قلوب الثكالى تبكي الزوج والأبن والجيران
هدم الخدج والخيمة والجدران
والموت يجول ويفتك الروض بالأوطان
بطون بقرت وأضلاع كسرت وندوب
لا تعرف لها عنوان
ونزيف دم يسيل. قد أغرق الارض الوديان
تمزقت الأجساد
ولم يعد للجرح من خيطان
والقدر رحيم والهمم تغزل الأكفان
ابكيني يا أمي واندبيني
سأودع عيونك والدفئ والأحضان
آه من حرقة الأوطان
وحسرةٌ على من حَكمتْ بقتله الأحزان
مروان كوجر
سوريا
أضف تعليق