قصة فى الأدب الإنجليزي
انتِ أمى
بقلم عبير صفوت محمود سلطان

انا الأم بوجا امرأة كاثوليكية من أب آسيوى وأم إسبانيا ، كم كان العمار يسري فى وريدي بنشوة الربيع الأخضر ، أيام من عمر الصبا منذ أن اتينا مقاطعة كاليفورنيا ، ذاب النسيم ولم يذوب الوفاء فى سيكو ، سيكو ايها الكلب المسكين ، هل تحب الأم بوجا ؟!

الأم بوجا التى تلاقت بها الأقدار وحيدة بليدة المشاعر تجاة القسوه ، سيكو ، أين تذهب ايها الشقى ؟! نعم ، هاهو الباب يعلن عن الزائرين ، سيكو تمهل .

من الطارق ؟! هل تلتمس العذر لى ايها الشاب ، الأم بوجا العجوزة أصبحت لا ترى بعيونها النواعس.

كيف حالك أيتها الأم بوجا ؟!

عينيك تتحدثان كثيرا ، هل انت جندى ؟! إنما انتهت الحرب يا بنى .

الأم بوجا ، انا حارس ب نقطة هذا المكان .

ما اسمك ايها الحارس ؟!

جولدمان.

أعبر أعبر ايها الشاب تعالى معى ، هنا توجد كل الاشياء فى بيت الأم بوجا .

لكن اراكِ وحدك سيدتى .

لا ، لا ايها الشاب ، انا لست وحدى ، هاهو الكلب اللطيف سيكو ، رفيقي .

سيكو هوب سيكو هوب ، انا جولدمان .

الآن اصبحتم اصدقاء .

نعم ، هو كذلك الأم بوجا .

هاهو الساخن والباردة .

اخيرا الكاس يدفق الدماء فى ليالى الشتاء .

هل تعلم جولدمان ؟! كان يجلس ماركوس هنا يمارس طقوس القراءة فى ليالى الشتاء ، أحيانا على أضواء الشموع ، أحياناً على ضوء المصباح الضعيف الأخضر ، كان رومانسي جدا .

ماركوس ؟! اذا هو إبنك ، لكن ، أين هو الآن ؟!

هو ، هو فى مكان ما جولدمان .

تسمحى لى ، هل هو غائب .؟!

حاضر دائما جولدمان ، فى قلب الأم بوجا ، قلبي لا يعرف الغضب ياعزيزى .

انتِ عظيمة أيتها الأم ، هل تسمحين لهذا الشاب المسكين أن يكون إبنك .

يا عزيزى ، كم انتَ لطيف .

سيكو اقترب سيكو ، هاهو الفرد الثالث فى العائلة ، كم مرت السنوات فى ذكرى العائلة ، كانت تعظم أمى ابى وكانت تقدرها ، هل تعلم جولدن ؟! ابى لم يتركنا ابدا ، لم يتركنى وحدى .

الأم بوجا ، هل تفتقدين ماركوس ؟!

تلك الأشجار ذات الخشب الأحمر فى الساحة لم تعوضني عن ماركوس، وأشجار الصنوبر الخشن ، النخيل ، وشجيرة الكريوزوت كلهم كلهم جولدمان . لم يعوضونى عن ماركوس .

الأم بوجا ، هناك ساحل يمتاز بمناظر خلابة ، مصبات الأنهار ، والشواطئ الصخرية .

هل تعلم ؟! كم داهم الوقت حالى ، اجلس على هذه الأريكة أخاطب القدر ، كيف سمحت ل ماركوس بالرحيل .

لن يتركك لحظة انه سفر عابر وسوف يعود .

حتى الآن لم يعود ، جولدمان ، اللحظة تشهد والوقت يمر ، يعمل ويعيش بين أبناء وزوجة ، لقد تنساني جولدمان ، إبن ينسي أمه ، يا اللهى ، كم هذا مؤلم .

الأم بوجا ، انا معكِِ ، حقا ساقول لكِ أمى ، أنتِ أمى ، انت امى الحبيبة .

هل تعتقد ذلك جولدن ؟!

نعم اعتقد .

لا تبكى يا بنى لا تبكى .

لن أبكى لا تبكى سيكو ، الآن الأم بوجا تنتظر ماركوس .

ها هنا استريح ، معك جولدن ، معك سيكو ، يا رفاقِ الأعزاء ، كم انتم لطفاء .

انت ايضا الأم بوجا انت ايضا ، لطيفة للغاية ،
لكن
سيدتى العزيزة ،
الأم بوجا ،
ماذا حل بكِ ؟! سيكو ، سيكو يا عزيزى ، يا اللهى ، انها انها ، رحلت الأم بوجا ، رحلت المسكينة ، رحلت ، و ، كانت تنتظر ماركوس ، يا للقدر ، وداعا يا حبيبتى ، وداعاً ايتها الأم بوجا وداعا .

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ