

(فريدة)
إستقلت سيارتها وكلها شوق وحنين اليه ،اشتاقته بشدة إشتاقت كل اللحظات الجميلة معه،أدمنته ولم تعد ترى أحداً غيره
_زادت من سرعة سيارتها وصلت الى مكانهما المعتاد ،لم تتمالك نفسها وارتمت بين أحضانه وهي تردد اشتقت اليك عدد النجوم في السماء والحيتان في البحر.
قاطعها قائلا
_حمقاءٌ أنت لا أظنني سأجد إمراة مثلك تحبني لهذا الدرجة و تحوطني بعنايتها ،فعلا انت عملة نادرة فريدة ،
احتواها بيت ذراعيه واتجها معا الى البحر ،يحكيان له حكايتهما الجميلة الغريبةوالعجيبة.
_جلسا على رماله يستمتعان بجوه العذب الجميل وصوت أمواجه الساحرة.
أشرف :
_نعم عيوني وحبيبتي
هل تحبني.؟
_نعم أحبك بل اعشقك
-لن تتخلى عني مهما حدث
_لن أفعل. إطمئني
،أنا لك وحدك لن تاخذني منك أخرى..
صمتت ورأسها على صدره تتحسس ضربات قلبه. الليل يسدل ستاره على الكون والبرد يشتد وهما يجلسان جامدان في مكانها،
_اقترب منهما احد رجال الشرطة
-سيدتي الوقت متأخر والبرد شديد ألن تعودي لبيتك؟؟انتفضت في جهه صارخة
_وأين هو.؟
من سيدتي؟
_حبيبي كان هنا بجانبي ،ماذا فعلت به ؟ هل اخذته للسجن لانه عاد الي؟ _أخذت تبكي وتصرخ والشرطي يحاول تهدئتها
_سيدتي رجاء لم يكن بجانبك اي احد ؟رأيتك وحدك تحتضتنين نفسك ،فظننت أنك تشعرين بالبرد..!!
-اسمع يا هذا أنت أخذت حبيبي مني مع صراخك اختفى ،كان معي ،كان معي _وانهارت السيدة بكاء ،تأملها الشرطي بكل حزن (ترى ما حكاية هذه المسكينة ؟)
من فعل بها هذا ؟.أخذ هاتفه واتصل بالاسعاف. وفي اليوم التالي وجدت فريدة نفسها على أحد الأسرِّة في إحدى المستشفيات العمومية ،حاولت أن تتذكر ماحدث لها ،لكن دون جدوى
_استسلمت لنوم خفيف أيقظها منه صوت الطبيب
_مرحبا سيدتي .هل تشعرين بتحسن الآن؟
-نعم الحمد لله ولكن لماذا انا هنا؟؟
_أولا من هو أشرف؟طيلة الليل تهمسين باسمه ؟
_طأطات راسها وبدأت دموعها تتساقط كحبات المطر
_أشرف حبيب قلبي وروحي ،كنا كعصفورين جميلين في جنة رسمناها معا ،أحببنا بعضنا رغم الفوارق التي بيننا فهو أصغر مني سنا وهو امازيغي الاصل ،عشنا قصة حب خيالية ،سافر للعمل في أمريكا ،سافر ولم يعد وآخر لقاء لنا كان على البحر كانت ليلة جميلة مليئة بالحب وعدني أنه لن يتخلى عني وفعل
_بكت المسكينة بحرقة و الم
_سيدي الطبيب من يعيد لي قلبي وحياتي ؟من يعيدني الى البدايات ؟
هو ملكني وتملكني ،طيفه لا يغادرني وصوته …..اه يا نفسي يا حسرتي عليك.
_ستكونين بخير سيدتي فقط تتابعين حصص العلاج النفسي وترجعين لحياتك الطبيعية.
_هل ستخرجونه من عقلي وقلبي ؟هل ستمنحونني قلبا و ذاكرة جديدين !!؟ التزم الطبيب الصمت و أعطاها مهدئا ،نامت و هي تهمس اشرف اين انت ؟؟ تعالى لقد رحل الجميع.وعند مغادرة الطبيب للغرفة استوقفته سيدة خمسينية
_هل هي بخير سيدي ؟
_تتحسن .من تكونين ؟
_والدتها
_ما حكايتها مع اشرف ؟
_ أحد الشبان وعدها بالزواج وعندما هاجر تزوج أجنبية و تنكر لها وأرسل لها رسالة قصيرة. (حبنا كان كذبة فانا لم احبك أبدا.وداعا.). ومنذ ذاك الوقت وهي على هذا الحال وأجهشت بالبكاء.
_مؤسف جداا ما حدث لها ،حالتها صعبة جدااا نسأل الله أن يشفيها.ضروري أن تتابع حصص العلاج بانتظام،
وقبل ان يكمل كلامه تعرضت فريدة لحالة هستيرية، اقبل الممرضون لمساعدة الطبيب وهي تصرخ تبكي وفجأة هدأت و بدأت أعضاؤها تبرد، وأسلمت روحها للباري عز عز وجل وهي تردد ربي سامحته ربي سامحته.نزلت آخر دمعة من عينيها الجميلتين. وأصبحت جثة هامدة .بكت والدتها بحرقة وشاركها الحزن كل من في الغرفة فحتى الطبيب سالت دموعه حزنا.غادرت فريدة الى دار البقاء وحبه يحرق قلبها.
،،،،،. ،،،،،،،،
بقلم فوزية الخطاب.
أضف تعليق