

“بقايا جروح”
. . . . . . .
دمعاتي
لَيْسَت حُزْنًا فَحَسْب
بَل بَقَايَا جُرُوحٌ
أزرفها قَطَرَات أَلَم
وَتَرَى كُلَّ قَطْرَة
وَكَأَنَّهَا مِرْآة عَمِيقَةٌ
بِهَا أُلِفْ عَيْن تَبْكِي وتئنُّ
تَرَى الدُّمُوع تنهمرُ
كَإِمْطَار السَّيْل
تُرْوَى أَحْزَان العَاشِقَيْن
فتعلّم
ياهجر الْحَبِيب مِنِّي
أَنْوَاع الظُّلْم
تعلّم . . . .
لِأَنَّك الصَّانِع الْأَوَّل لمأساتي
وَخُذ بَقَايَا جروحي
وإطفئ بِهَا ملاذك الدَّنِيئَة
وَعَن نَفْسِي
سأطلق دمعاتي
تَنْزِف فَوْق ذَاتِك
لِتُحَرِّق فِيك كُلّ الْمَلَاذ
وَتَنْهَي كُلّ ذكرياتي
المريرة مَعَك
فدموعي غَالِيَةٌ
ف كَلَمّا سَقَطَتْ مِنِّي دَمْعُه
مَدَدْت كَفِي
لألتقطها مَرَّةً أُخْرَى
وأدمع فَوْق دمعتي
أَلْف دَمْعُه أَخِّرِي
وَلَا تَكْفِي يَدَيَّا حَمَل أدمعي
وَلَا مِنْ حَبِيبٍ يَسْتَشْعِر أوجاعي
وَلَا أَنَا مِنْ دموعى أَنْتَهِي
وَكَأَنّمَا أَقِف
تَحْت هَطَل غَزِير مِن الْأَمْطَار
لَا مُنْتَهَى لحالى
أَمُوتَ فِي صُرَاخ عَظِيمٌ
لَا يَحْتَمِلُ الْقَلْب أَنَاتُه
وَلَا حَتَّى أَوْجَاعِه
تَنْتَفِض مشاعري أَلَما
وتقودها مَلامِح الْأَسَى
وَعَلَامَات الظُّلْم
بَقَايَا جروحي
ستبدوا دَامِيَة . . .
لَن تَلْتَئِم وَلَن تَهْدَأ
إلَّا بِيَدٍ مَنْ بَثَّهَا
فَالْيَوْم
وَبَعْد طِيلَة مِن يأسي
وَقِلَّةِ حِيلَتِي
أُقَلِّب يَدِى عَلَى ظَهْرِهَا
لأطرح دموعى أَرْضًا
وَأَبْحَثُ عَنِ حَياةِ أَفْضَل
أَحْيَا بِهَا مُجَدَّدًا
وسأقتل كُلّ مشاعري
الْجَرِيحَة
وأقتني قَطَرَاتِ مَاءٍ
جَدِيدَة
اغْسِل بِهَا وَجْهَ الْجَرَّاح
عَلَى نَقاوَة
وَأَبْدَأُ مِنْ جَدِيدٍ
وكأنني شَخْصٌ آخَرَ
بِلَا . . . بَقَايَا جُرُوحٌ .
. . . . . . .
“بقايا جروح”
بِقَلَم
د . عِمَاد الشَّافِعِىّ مُوسَى .
أضف تعليق