

إلى أين يأخذنا عالم النسيان
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
رغم ظروف المعيشة التى يعانى منها الكثير، إلى أن الرجل أمر زوجته، بأن تعد على مراحل الأسبوع أكلات شعبية، ليدخر مبلغا من المال، كى يشترى وجبة اللحمة المفضلة التى تنتظرها الأسرة بفارغ الصبر بنهاية الأسبوع، بالفعل تم تنفيذ الأمر بنجاح، كى يحظى الجميع باليوم الموعود، خرج الزوج يتمايل بخطاه، وكأن الدنيا قد ابتسمت له، لانه يحمل فى جيبه ثمن الوجبة التى وعدا بها أسرته على أن يأتى بها، ف يفرح كل من بالبيت بهذه اللحظة السعيدة التى قد تتكرر كل فترة معينة، وعن طريق جدول قد اعد لذلك، وقف الرجل ونظر إليها، وكأنه يحدثها قبل ذلك، كنت أنظر إليك أراقبك من بعيد، اما الآن أنا بقربك ولا ينقصنى شىء، نقودى فى جيبى، وقع نظره على جزء معين منها، اراد من البائع، أن يزن له من القطعة المشار إليها، بالفعل تم ما اراده الرجل، وانطلق عائد إلى البيت، وقف على الرصيف الموازى للطريق منتظرا سيارة الأجرة التى تقله إلى الشارع الجانبى المؤدى إلى بيته، فى هذه اللحظة، الرجل يحمل فى قلبه كل بوادر السرور، طاف بعالم النسيان، طلب من السائق أن تتوقف السيارة، كى يمشى مسافة على قدمه فى احد الحارات الضيقة، شعور جميل من الرجل، وانسجام غير مسبوق، بدأ يهتز زراعه، وكأنه يحمل اللحمة بين يديه، اقترب من بيته، تحركت أصابعه، وهى فارغة تماما من أى شيء، ظن أنها قد تحتوى عليه، طرق الباب، نادته إبنته، لما قد تاخرت يا أبى، كنا ننتظرك بفارغ الصبر، على أن نعد إناء الطهى على نار 🔥 هادئة، الأب انفزع من مكانه، وكأن شىء كارثى حل به، جلس على الارض، والغضب يتملك فى وجهه، تواجد الإبناء حوله وقالوا، ماذا حل بك يا أبى، أصابك مكروه، قال لا، الابناء ما الامر إذن، قال الرجل لقد نسيت ما كنت أن احضره إليكم فى أحد سيارات الأجرة التى اقلتنى إلى هنا، الابناء هون عليك يا أبى قد تكون فى يدك، وتقسم لغيرك، لا عليك يا أبى هون عليك، لم تقسم لنا، أويقدرها الله تعالى لنا أن نأكلها، فى هذه اللحظة، هدأت أنفاس الرجل وأيقن مقولة أبناءه له، فى هذه اللحظة الحانية أوقف السائق السيارة، أطفأ المحرك على أن يقودها صبيحة غدا بمشئة الله، وإذا به يرى الشىء الذى يبحث عنه الرجل، أشغل محرك السيارة وانطلق يبحث عن الرجل، وقف على ناصية الشارع، فرأى الرجل يبحث فى كل سيارة بحثا عن طعامه المفقود، ردت روح الرجل فى جسده عندما رأى السيارة، قد توقفت أمامه ناداه السائق قائلا، اليوم ستأكل هذه الوجبة، كى تبعدك عن عالم النسيان، يا له من موقف غريب جعل الرجل غارق فى بحر الأحزان، وكأن مصيبة قد حلت به إلى أن جاءته البشرى، ف ابيض وجهه من جديد، أمسك بها جيدا، وعادا إلى بيته مسرورا فرحا بما عثر عليه، نظرت زوجته من نافزة البيت، واطمأن قلبها، بعد أن مزقته لحظات الأنتظار، فرح كل من فى البيت وعادت الفرحة من جديد، فى النهاية حياتنا كلها مليئة بكل أعباء الحياة، النسيان امر وارد وضيق المعيشة يتعقبها سرور، ثق بالله سبحانه وتعالى فى شىء، قد قدره الله لك، أرجو قد وفقت فى توصيل مضمون الفكرة التى قد كتبتها لكم، ولكن بدافع حبى فى الله فيكم، لم أتعمد الأساءة لأحد مما ذكر فى هذا المقال، ولكن خيال المؤلف أبعد بكثير من ذلك، إلى اللقاء مع غدا يتجدد اللقاء، كونوا معنا ؟
بقلم الأديب والكاتب الصحفى
أحمد محمد عبد الوهاب
مصر 🇪🇬 المنيا /مغاغه
بتاريخ 12/6/2023
أضف تعليق