

( لأول مرة..)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تعمدتُ أن أكتب مقالًا حول ميزانية الحكومة واصفًا مستقبلها بالإفلاس..
متعللًا بالفساد والرشوة والإختلاس..
في نهاية المقال، حشرتُ اسم المليحة بجانب اسمي، وبكل حماس..
مع علمي أن الوضع حساس، أبدًا لم أراع الإحتراس.
اتهمتُ بإطالة اللسان، ونعتوني بأن لساني أسوأ من لسان مداس.
وضع الشرطي الكلبشات في يدي ويديها معًا
أمام كل الناس.
اووووه… بدأ بيننا التماس..
هذه أول مرة ألامس يد صاحبة القد المياس.
أحست يدي بسخونة، كأنني لامست سخونة محباس..
هذا كان الهدف من مقالي، بالإتفاق مع الوسواس
الخناس..
أما الموازنة، فلم أطلع عليها من الأساس.
بالمناسبة أنا بلغة الأرقام، تيسًا من الأتياس.
__
في طريقنا للتحقيق، يدها تحتضن يدي.
على باب بيتنا، راحت أمي تصرخ في كبدِ.
وتنادي..
أيا كمدي.!
ولدي.. حبيبي… ولدي.
يا نبض قلبي. يا كبدي..
قيودك مثل حبل مشنقة على رقبتي يا سندي..
قيدك حبلًا من مسدِ..
أشفق الشرطي على أمي، التي لم يعد بها جلدِ..
حين راحت تتوسل له:_أطلقه، أرجوك يا سيدي..
فأذعن لها، وحل عنا الصفدِ.
ورغم فك قيدها وقيدي…
إلا أنه لم تفارق يدها يدي..
فعدنا لأمي، ويدينا متشابكة وللأبدِ..
ولما أمي رأت حوراء الزمان، بوجهها الصبوح الأملدِ..
قالت:_
أيها الشرطي.. إن سمحت، ضاعف لهما الزردِ…
__
هلوسات
نظير راجي الحاج
أضف تعليق