

همسات الصباح / همسات المساء ــ32 ــ
********************************
في حديثي إليك أجتهد حتى لا أفتح أي باب يؤدي إلى عالمك الخاص .. فحرمة الإنسان وأسراره يجب أن تحترم ، بل تُترَك له كامل الحرية للتعبير عما يريد ، و يكف عن الحديث عما لا يريد . لا أسأل ، لا ” أجُرُّك ” لأي موضوع قد يبدو غير لائق . والحق أن نباهتك وحدسك وفِراستك ، كل ذلك يدهشني . معك ، لا يمكن الحديث إليك ، دون هزل جميل ، الشيء الذي يرفع الحوار الى مستوى رفيع ليس فيه أدنى ملل ولا تكلف .. معك لا يمكن أن يسترد الانسان المبادرة في الحديث دون أن يبتلع ريقه مرات ، فالهيبة حاضرة . أيضا ، لا بد أن يستحضر الإنسان مخاوف مشروعة ، خاصة لما يستحضر ما تؤمنين به من مزاجيةٍ ومللٍ . من الطبيعي أن يخاف الإنسان ، خوف العقلاء ، مما قد يأتي منك فجأة ، لا أنْ يفورَ فورانَ مشجعي كرة القدم .
لم نتكلم كثيرا تلك الليلة ، ما قلنا نحن الاثنين قبل الوداع ، يفتقر الى الدقة في تحديد سبب سوء الفهم ، كنتُ في شك أن قَوْلي بتسكعي لدقائق في ” الفايس بوك ” لن يرضيك ، ولكن قولك : ” خذ راحتك ” ـ وإن كان ككلام عام ـ لم يكن يصلح للمناسبة ، وأنا التقطته جيدا كرسالة عتاب .
بقلم
أسيف أسيف // المغرب //
أضف تعليق