

تبا لزمن ضج بالسفلة و الملاعين
هانت الاخلاق وهان امر الدين
وصار البشر مسخا لا ملامح لهم
اجسام بشر وقلوب الشياطين
والمال عبد من دون الله الخالق
فرق بين الاخوة والاباء والبنين
وغرتنا زينة الدنيا واللهو واللعب
وساوى المال بين العقلاء والمجانين
وتشارك الشرف شريف وخسيس
وضاقت الارض بوسعها على المساكين
والرحمة والارحام ما عاد لهما وجود
والعلم والاخلاق ارخص من التين
والفتنة سرت بيننا كالنار في الهشيم
ضاع الدم والاخوة في زمن الملاعين
وضاعت الامانة وما وصى الله به
ضيعنا السفلة من علماء السلاطين
تاهت الامة وتكالبت عليها المصائب
وتناوشها الاعداء على مر السنين
وذل المسلمون دون غيرهم واحتقروا
من غرب الاطلسي الى شرق الصين
في بلاد العربان وفي البلقان والقوقاز
وفارس والصين وكامبوديا والفلبين
اصبح المسلم يتوجس خيفة على نفسه
فالتهم جاهزة وقد تم شحذ السكاكين
وقادتنا قد شاركوا الاعداء طوعا وكرها
خانوا الله و امانة النبي الصادق الامين
وفعلوا فينا ما عجز الغزاة عن فعله
والغوا حكم الله بما سنوا من القوانين
واذلال وقهر وتفقير وتجهيل وتهجير
قدموا السفلة وقلبوا كل الموازين
وابعد كل شريف وحامت الشبهات حوله
تلفيق وقذف باطلا من الاعلام الهجين
ولمع نجم كل سافل ابن زانية لا اصل له
وحضي بأعلى المراتب والاجر السمين
ومهما توارى المنافق خلف قناع مزيف
يفضحه الله وان تمسح بمسوح الدين
عليكم لعنة الله جزاء ما ضيعتمونا
ما تالمت نفس قهرا وما بكت كل عين
وانا ارى ما ارى وما ترون معي كلكم
ما كنت لاصمت و كأن الامر لا يعنيني
الشاعر محمد احمد سقراط
أضف تعليق