
سلسلة “”بين احضان النية”””رحلة الى ذكريات شابة مطلقة”” جزء81يكتبها :محمد علال الايشي المغربي
“”””””في احدى ليالي الصيف الحارة في تلك المنطقة شبه الصحراوية ،”تحكي المرأة وقد اخذت مكانها بجانبي واطمأنت به “””زارتني امي تريد معرفة ما آلت اليه احوالي معه ،عرضت عليها ان تتناول معنا وجبة العشاء فقبلت .لم تقبل حبا في ذلك الطعام الذي لم يكن يساوي اكثر من قطعة لحم ضأن على مرق يتيم ،بل كان قبولها لدعوتي حتى تعرف مدى صبري ،مدى ما اقدمه من تضحيات حتى احافظ على تلك الاسرة التي ولدت مشتتة .جلسنا نتجاذب اطراف الحوار حول مواضيع تهم النساء خصوصا ،كنت اقطع ذلك الحديث بالانتقال بين الغرفة الكبيرة والمطبخ اتفقد نضج الطعام واحضر بعض السلطات ،احيانا كنا نضطر الى رفع اصواتنا حتى نقرب المسافة بين الغرفتين ونسمع بعضنا بعضا .كانت ضحكاتنا الحذرة تخترق ذلك الحديث بين فينة واخرى .بين يدي الجدة ،كانت بنتاي تلهوان ،تتمسكان بملابسها ،تقف شهرزاد على كتفي جدتها والسرور لا يفارق وجدانها ،اخترق صوت اذان العشاء ذلك الجمع مرتفعا شجيا يدعو الى الصلاة .رايت امي راكعة تريد قضاء فرض ربها قبل ان يقدم رب البيت فيحرمها اجر تلك الشعيرة .هممت بالصلاة ،فاذا بالباب يهتز اعتزازا .دقات عنيفة وصوت مرعب يردد “”اخرجي من بيتي اخرجي من بيتي ايتها “السحارة “بيتي ليس فندقا ولا مطعما هيا احملي اغراضك واخرجي على الفور”””قطعت الصلاة وهرولت الى امي اطمئن عليها قبل ان اسرع الى الباب افتحها………….
أضف تعليق