

—–ظلام مؤلم——
عندما يحل المساء بظلامه.
يتردد صدى الحنين في أعماقي.
أَنْزَوي بصمت قرب المَوْقد.
أراقب ناره التي تكوي جوارحي.
وأُنصت للآهات التي تختلجني.
ولأنين الشوق الذي يزيد شقاوتي.
هدوء وسكون تام مثل المقبرة.
لايمزقه إلا دقات الساعة المواصلة .
ألوح للقمر لأُكلمه.
فضوءه يخرق ظلامي.
ويبعث لي بريق أمل.
يسليني ويذكرني بالوجود.
ٱحكي له عن أسراري .
فمعه يحلو السمر.
تتدلى النجوم من عليائها.
حسدا من نفسها.
لتنصت إلى همسنا.
تريد فهم الحكاية ! .
لأن الأزهار تساقطت وُرَيْقاتُها.
بعد أن يبست جذورها.
فالندى ما عاد يعشقها.
سافر بلاعودة وتركها .
والعيون جفت أسفل السفح.
ولم يعد يفيض بغزارة ماؤها.
الكل رحل مع الزمان و ما عاد.
رحلت الوجوه وبقيت الذكريات.
ذِكْراهم في القلب والعقل.
تزيد الصمت صخبا وثورانا.
بؤس الليل يزيد الحرمان.
فالروح تئن من الجفا.
والكون اكتحل بسواد الليل.
والألوان اختفت بين ثنايا الحزن.
تحجرت المشاعر حتى الموت.
خرصت الأجراس والزغاريد.
وانطفأت الشموع المشتعلة.
واغتال الظلام الأحاسيس .
ورمى بها في أنهر العذاب.
ما عادت الطيور تغرد في الأوكار .
بل تبكي قساوة الليل البهيم
بقلمي عبداللطيف قراوي من المغرب
أضف تعليق