،
قصة قصيرة
نبرة قاسية
بقلم عبير صفوت محمود سلطان
ارتعب الوجود من صرخة مدوية ، كان الظلام حالك فى مبنى عزت البكباشي ، الا من ذلك الضوء الوقح الذى تعدى كل الهمسات الليلة ، لاح الصوت بالصراخ الجامح ، وكانت تلك اللحظة المفزعة ، التى انهارت أمامها فايزه الناجى الفتاه القابعة بالعقار المجاور ، النافذة أمام النافذة ، إنما كل الاحداث لا تؤكد إضاءة الموقف  ، وصحة الأقوال لا تؤكد ، سقوط المهزلة .

استمع سعد المعداوى لنبرة قاسية من رجل بدين يقال عنه أنه صاحب مكانه الوحيد بقهوه سعد المعداوى ، حين قال وهو ينظر السماء ، حال الوقوع يقين بالمهزلة ، سيستمر الاقلاع حتى تدوم الساعة على الجدار ، تعلن رسمية الخضوع .

طرق سعد المعداوى طرف مبسم النرجيلة على طاولة صغيرة منفره ، حتى لاح إلى نفسة :
عادت رؤى الجنون فى كل مأزق ، يرى البدين نفسة فيلسوف.
صرخ البدين وأمسك رجل كان يمر مرور الكرام قائلا له بهمس :
انها رسالة من الظلام الى النور .

ضحك الجميع بصوت مكتوم

وأخرج المعلم سعد انفاس تراقصت مثل الثعبان

اقترب المعلم سعد يحاول أن يرفع مداسة المحتك بسطح الأرض المرموم ، يخرج ألفاظ الكلمات مع الرذاذ الهارب من بين شفاتية بعفوية متسائلا بضجة جنونية :
ما حكايتك ايها المسن البدين ؟!

بات البدين أن ينطق إنما قاطعة المعلم سعد جاهرا وهو ينظر صوب العقار المازوم :
اقول انا لك ، انها قضاء وقدر

صعقت طفلة فى الظلام  من مشهد ، صدمت ، صارت غير قادرة على الكلام

صمت البدين فجأة ، ثم خطى بضع خطوات سريعة ، وهو يصرخ بهسترية : أنه الموعد ، أنه الموعد .

فى اليوم الثانى ، كانت كل الصغيرات فى نفس العقار الذى شهد صاعقة الصراخ فى ليلة تتوالى وتدنو قطوفها ، فى موكب ابكام ، أفواه بلا اصوات أمامها كل الامهات تبكى

‏لا ملامة على الذى جرحة الايلام ، حيث اجتمعت كل الامهات ترث العناد فى لمح البصر تتهم الانتظار من المسؤول أذ  تقاعس فى حق ارجاع حق الفتيات.

إنما وعد المحقق النساء ، أن المكيده سوف تتجلى وان مر عليها السنون
حلق الرحاب فى ظلمة الليل ومر شبح كان يرافق الظلام الملتصق بالجدران ، غير منتبه له النائمين فى عز الليل ، حتى قهرت شحوم البدين على رسل اللحظة التى طهقت من الغموض ، حيث ارتمت الاضواء العبثية فى كل اماكن الحى تصرخ بافتضاح أمر اللعبة من قبل الشباب الغامضين بمثوى المسكن

حتى لاح المحققين بصوت زاعق ، ايها المارين فى الظلام توقفوا نحن لكم مراقبون .

افتضح الأمر وانكشفت القصة .

اطمئن البدين بتنهيده وهو ساكت الروح فى مقعده معقد الحاجبين يأخذ خاطرة العتاب .

حيث اقترب المعلم سعد متهتها فى خلجات نفسة يجهر بصوته المميز :

الحقيقة كنت اكذبك إنما يبدو الأمر كانت به بعض الحقيقة التى لا يعلمها الا انت ، وانت من المتبصرين .

التفت البدين إلى المعلم سعد قائلا بهدوء : أنه اليقين يامعلم أنه اليقين

جهر المعلم سعد مهتزا بعباءتة الفضفاضة ، ناظرا صوب العقار الغامض متحدثا :

‏ما كنا نعلم أن الشباب كان بالعقار يعبثون باخطر الأفعال التى كانت تؤثر على الأطفال فى مجمل الظنون

البدين ينظر نحو العقار متسائلا:
بعد هذا العصر يامعلم ، امازلت تؤمن بالغموض

المعلم يفرك مؤخرة ذقنة متفكرا ، إنما يخطو مسرعا متسرعا زاعق :
مشاريب يابلية لجدعان .

يمكس البدين محتضن نفسة ، وعيناه تترصد الوجود ، كأنة السلطان فى غفوه مفقوده من هذا الزمن

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ