

“”””عيادة اب الافاعي السود””””
“”اهداء لكل من نخر السحر جسده وتاهت نفسه في ظلمات الاسطورة والخرافات”” جزء25
“””في حضرة الحلايقي””””الفقرة2 من العمل الادبي”””
“””””””””””لم يصادفه عند جبران ولا عند مطران ولا عند المنفلوطي ،لا في كتابات طه حسين أو العقاد ولا عند غيرهم ممن كان يهوى أن يقرأ لهم.ربما كانت معلومات الحلائقي بلا مصادر موثوقة ،خلا ما أتت به أفواه السابقين مِمن تمرسوا مع الوقت على إدارة الحلقات ،وقد توارثوها بدورهم عمن سبقوهم- لكن حضوره في الحلقات على مر الأجيال وفي الأذهان ظل قويا لافتا باديا لكل عين. لم ينس حديث ذلك الرجل عن قصة صبي يسميه “لَعْلا” -عاش في مكة أو في المدينة -حين أصر على الخروج في إحدى الغزوات مع النبي. مثلت تلك الحكاية قمة المواضيع المثيرة للعاطفة؛وبالتالي،أكثر الحكايات على تلك الساحة دفعا إلى ذرف الدموع حمما حارة تقذف بها من الأعماق ،براكين الأحاسيس الجياشة التي تذلل على الإرتباط بين هؤلاء الناس وذلك العالم البعيد ،بأحداثه وشخصياته وعقيدته. توقف ذهن تيمح كثيرا عند تلك الصورة المثيرة للشفقة،صورة الصبي الراشد”لَعْلَا”،وأمه تساعده على ركوب فرس أبيه الهالك،كم ظهر صغيرا بين يديها وهي تسلمه للموت ،كم بدا صغيرا جدا وهو يمتطي صهوة الفرس التي ستحمله بسرعتها القصوى إلى حتفه. كثيرا ما سمع هؤلاء المصطفين على شكل نصف دارة حول صاحب الحلقة يرددون هاتفين: “جِيبْ لِنا عْلى لَعْلا، جيب لنا قصة لعلا” ظل مطمحهم عند كل لقاء،هو سماع حكاية “لعلا” المؤثرة.كان”لعلا”،كما صوره الحلايقي طفلا صغيرا ، لقي أبوه الله في غزوة مع النبي.أخبرهم أن أحد الصحابة حاول ثَنْيَهُ عن المشاركة في المعركة، لكن الصغير أبى إلا أن يمثل أباه في ذلك الموقف المهيب، لا بل أن يكون بطلا مغوارا مثله وهو يخوض غمارها .وتدور رحى الحرب الطاحنة؛ ويسقط الصبي مقاتلا
أضف تعليق