…لم تفعل أي شي مما كان ت توسوس له نفسه به قبل لحظة من الان .هدأت قليلا ثم تقدمت صوب وسط المزعة وانطلت في رحلة البحث عن المرأة المختفية .كانت المزرعة شاسعة واسعة ،طويلة عريضة غناء .كانت تسير على تربتها بحذائها المرتفع “الطالو”” تتمختر في مشيتها كأنها الطاووس زاهية الألوان طيبة الريح .كان الميلود يتبعها ،يتبع خطواتها واضعا اليدين داخل جيب سرواله الفخم .كان انيقا جدا ،هو أيضا استعد لهذه المناسبة التي تشبه ليلة العمر كما كان يسميها اقرانه يوم زفافه عليها .كان فقط يمشي خلفها ،كأنه طفل ،ذليلا لا يستطيع ان ينظق كلمة في حضرتها .ان ما فعله بها يلجم لسانه عن أي كلام . وماذا سيقول لها ما عدا اخبارها بالتي غزت حياته دون انذار .كانت رقية تتجول بالمزرعة ، ترمي ببصرها هنا وهناك لعل المرأة تظهر لها فتجرحها بكلمات قاسية كما جرحت هي كبرياءها حين احبت زوجها .كان يتبعها وهو ينتظر ان تجد درتها ، “”””اين هي ؟اين هي؟””تسأل المرأة فجأة “” رد الميلود بعد ان اخرج احدى يديه من جبه ليشرح الامر :” انها هنا ، انها هنا ، الا ترينها ؟الا تشعرين بوجودها ؟””كفى سخرية ،كفاك لعبا بكلماتك الغامضة .اخبرها بوجودي ، ولتخرج زلننه الامر .ترد المرأة بعنف .تابع الميلود يشرح : انها هنا ، الا تشعرين بجمالها ، الم يجذبك ريحها الطيب .الم تتطيب مسمعيه بشدى صوتها العذب ؟ انك اذن لا تفهمين في الجمال ….. “
يمتبها الأستاذ محمد عبدالرحمن علال الايشي المغربي

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ